المرأه في الصحافه الأردنيه للحديث عن التجربه الصحفيه – المعهد الدولي لتضامن النساء – عمان – الأردن

أصبحت الكلمات قواقع فارغه ، تصوت ولا توصل تعملق ولا تعمق ، أصابنا تضخم كلامي ، ولم تعد لكلمه قيمه فعليه في عملية الإتصال 00 فقدت الكلمات قدرتها على الإبلاغ والتوصيل وأصبح الكلام مضاربه تجاريه للواقع 00 ووقع الخطاب الجماعي تحت وطأة العرض والطلب وإقتصاد السوق بقيمه نفعيه ، البعض يطالب بأن تصبح الثقافه سلعه ومؤسسات أو شركة استثمار إنفتاحيه 00
في زمننا الحاضر نشهد كل يوم مزيدا” من تدنيس للكرامه الإنسانيه ، ومزيدا” من التهميش لقضايا جوهريه ، نحن مواطنون في عالم [الست فضيحه] 00 تجمل وجهها القبيح بالتحايل على اللغه ، وتخلق أوهاما” تسيطر بها على العقول إنها .
إنها إمرأة قبيحه بلا شك ولكنها ترفض نزع القناع الكلامي عن وجهها ، مع أنها تدرك النفاق والكذب والتزوير ، وتشاهده كل يوم في مرآتها السحريه .
حوكمت شهرزاد في عالمنا الحالي : تصوروا بطلة 1001 ليله تحاكم دون ذنب إقترفته سوى أنها سردت قصصا” وقصص ، تعبر فيها عن أحلام وهواجس ورغبات المستضعفين والمستضعفات .
مسكينة أنت يا شهرزاد ذنبك الوحيد أنك تجاوزت الخطوط الحمراء .
اللون الأحمر يا عزيزتي لا يدخل في قائمة ألوان ألموضه النسائيه لعام 1999 .

المرأه في الصحافه

– في البدايه أتوجه بالشكر الجزيل للمعهد الدولي لتضامن النساء وأخص بالشكر العزيزه أسمى والأخت آمنه على هذا التقديم 00 وأبدأ القول 00 أننا نحن معشر الصحفيين أناس اعتادوا أن يكتبوا عن الغير 00 دائما” يجلسون في الصفوف الخلفيه أو كالتلاميذ النجباء في المقاعد المخصصه لهم ويفتحون أفواههم عندما يسمح لهم بالسؤال أو الإستفسار من أجل إلقاء المزيد من الضوء على المتحدث 00 أما اليوم وهذا يحدث فقط للمره الثالثه في حياتي خلال ربع قرن من الزمن في العمل الصحفي أجلس وراء منصه لأتحدث عن تجربتي وأيامي في هذه المهنه العزيزه على قلبي بالرغم من مرارة علقمها 00
– أقول لكم أنني إقتحمت هذه المهنه إقتحاما” في زمن كان الرجل هو الواحد والمرأه هي الظل 00 خضت في كل المجالات وتعديت في أحيان الخطوط الحمراء 00 كتبت في الهم اليومي وفي معاناة المرأه الإنسان تطرقت لمشاعر الحب والإنسان والوطن بدأت حروفي الأولى منذ نكسة حزيران لأن الجرح كان عميقا”.
– عملت في الصحافة اليوميه مع بداية السبعينيات وحتى التسعينات ، إستنزفت الصحافة اليوميه روحي وعقلي وأعصابي لأنني كنت أفقد حواسي بعد الإنتهاء من كتابة المقال ؛ وأجدها تماما” عندما أكتب عن المرأة وإليها 00 لم تكن الكتابه تشكل لي قلقا” وإنما كانت هي الطمأنينه التي أجد نفسي من خلال سطورها في اليوم الذي يليه .
– البدايات كانت مؤلمه وشاقه ، ولكنها الآن عزيزه الذكرى ، تماما” كفيلم رومانسي أبطاله ما زالوا نجوما”00 طلبت مني العزيزه آمنه أن أتحدث عن تجربتي الصحفيه الطويله وأنا أقول أنها طويله جدا” وطلبها فتح شهيتي الى كتابة مذكرات لأن كل يوم فيها جديد ومختلف 00 التقيت بالعالم من خلال هذه المهنه أحببت أناس كثيرون ولم أكره أحدا”000 تسلل الخوف الى نفسي آلاف المرات كتبت عنه ، وعندما أقرأه اجد أنه غير مبرر وعلي الإستمرار 000
– سأتحدث الآن عن بعض المحطات التي عندما أذكرها أشعر بفخر وإعتزاز .
– المحطه الأولى 00
جريدة الدفاع بعد نكسة حزيران بأشهر قليله ، إلتقيت بالمرحوم الأستاذ ابراهيم الشنطي الذي قال يومها 00 سيكون لك في يوم اسم مضئ وستنجحين في هذه المهنه التي هرب منها كثيرون .
– المحطه الثانيه 00
جريدة الدستور 00 صدر أول كتاب تعيين موقع من قب رئيس التحرير الأستاذ لمرحوم إبراهيم سكجها ، براتب وقدره [68]دينار وعشرة دنانير بدل مواصلات 00 كان ذلك في عام 1974م .
– المحطه الثالثه 00
الإنتقال الى جريدة الرأي ، والتعرف على الأستاذ المرحوم سليمان عرار الذي كان رئيسا” للتحرير 00 ونصحني بالعوده الى البيت ، لأنني سأفقد نصف عمري إذا إمتهنت هذه المهنه .
– المحطه الرابعه 00
الموافقه على عضويتي في نقابة الصحفيين أنا وزميله أخرى بعد عقد عشر جلسات للمجلس ومناقشة قبولنا – كان ذلك عام 1976م .
– المحطه الخامسه 00
وكأن عام 76 يختلف تماما” عن معكوسها الرقمي 67 ، فهذا العام بدأت أحلامي الصحفيه تتحقق مع صدور جريدة الشعب وعودتي من الرأي وأستاذي الحبيب أبو باسم [ إبراهيم سكجها ] لنبدأ المشوار الصحفي الحقيقي 00 وولادة ملحق الأسره 00 الذي بدأ ولم ينتهي الا مع إغلاق صوت الشعب أو بالأصح عندما غادرت الصحيفه أو طلقت الصحافه اليوميه 00
استمر الملحق وكأنه مجله نسائيه ، له بريده الخاص ، وكان ملاذا” للمرأه تبث همومها ومشاكلها عبر الهاتف أو الرساله 00 وكأنه مؤسسه إعلاميه تطوعيه مستقله ، لمرأه أينما وجدت ويناسب ثقافة الجميع ، فيه تجد خصوصيتها وتجد أيضا” ثقافتها 00
– المحطه الثامنه 00 عزله الى الكتابه والدراسات 000
– المحطه التاسعه 00 التفرغ للعمل التطوعي .
– المحطه العاشره 00
تأسيس مركز الإعلاميات العربيات الذي سيحقق طموحات وأهداف ليس الصحفيات فقط وإنما كل من يعمل بالإعلام من النساء 00 لأنني اجد فيه ما تمنيت في بداية مشواري 00 سيكون المكان للإطلاع والبحث والدراسه ، الإستفاده من الخبرات والتجارب ، التثقيف والتدريب – العمل لمن ليس لها عمل – الحوار وتبادل الآراء حول هموم الإعلاميات ومن ثم مناقشتها في ورش عمل وندوات ، تصوير بعض الأفلام الوثائقيه ، مد جسور الثقافه الإعلاميه محليا” وعربيا ” 0000

محاسن الإمام
رئيسة مركز الإعلاميات العربيات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *