سؤال مشـروع لرياديات أردنيات.. لمن نهدي يوم المرأة العالمي؟!

كتبت: أمان السائح
تنفرد اليوم ملامح الكلمة الانثوية، وتضيع معالم الفكرة وتذهب الحروف الى غير مكان، وهي تبحث عن الاصل، وتدير بوصلتها نحو الاعترافات اللامنتهية، باسم المرأة، ومن اجل المرأة ولصالح نساء العالم اجمع، والتعبير عن الاحتفال بيوم المرأة العالمي الثامن من اذار هو الحقيقة الفعلية اليوم، لتغيب في تلك اللحظات كافة التعبيرات، وكافة النقاط والحروف وتقف عند اعتاب الاعتراف، بانهن اكثر من نصف المجتمع، وبأنهن الامهات صانعات المجد للاسرة، صانعات الحب، وصانعات التضحيات، ومؤسسات العمل الحقيقي، لكل ما هو مختلف، لنقول اليوم وبلا اية وقفات ونطرح تساؤلا صغيرا، يحمل في طياته قصة مختلفة، ويجيب على تساؤلا مشروعا لمن نهدي احتفالاتنا لهذا العام؟
تحدثن النساء هنا ونحن ايضا نتحدث ونقول، احتفالنا اليوم م
مزوج بطعم كل شيء، ممزوج بكل الالوان، محفوف بالخطر والحب، والتتضحيات والدموع، والفخر والدموع، والفرح القادم الذي يسجل مع كل طلعة شمس انجازات لنساء حول العالم يقلن كلمتهن في يوم يمر كل 365 يوما، ويفتح معنا ملفا يختلف عن الاخر..
وعندما نحاول الاجابة عن هذا السؤال، تقف امامنا وعبر اسئلتنا لبعض القامات النسوية، والاسماء التي تركت ارثا في مجالاتهم، فالاجابات تأتي واضحة وامام العالم اجمع، بأن يوم المرأة نهديه لامهات الشهداء اينما كن، شهداء الاردن الذين ذهبوا العام الماضي ضحية لايدي الارهاب الغاشمة، وهم الذي ذهبوا وسقطوا لبقاء الاردن واحة امنة، لا يشوبها توتر او دهشة الخوف.
نهديه لامهات فلسطين اللاتي وحتى لحظتنا تلك، يقدمن ابناءهن فداء لروح الوطن ولاثبات ان فلسطين هي الوطن الذي يولد احرارا وابطالا، فالام لا تدفع ابنها الى الشهادة، لكن ما تقدمه له من وطنية وانتماء وحب هو الذي يصنع منه شهيدا او يدخل عبره بوابات المعتقلات.
نهدي احتفالنا لنساءنا الريفيات هنالك في مناطق بعيدة عن العاصمة اللاتي يصممن مع صبيحة فجر كل يوم بالخروج الى اعمالهن الزراعية ربما، او الخدمية، لو لمشاريعهن الصغيرة، لجلب القوت مشاركة مع ازواجهن، لتكتمل معهن دائرة العمل، رغم الاقصاء والتهميش اللاتي تشهدنه..
ونسأل لمن نهدي احتفالنا لهذا اليوم، لاية امراة عاملة حفرت بالصخر لتصنع عملا، وتواصل مهنتها، للاعلاميات الرائدات اللاتي كتبن على الورق ونزلن ساحات العمل الميداني، وواجهن العمل وسط الرجال باحترام وكفاءة واقتدار، وهن اللاتي رسخن اسماءهن في تاريخ الاعلام، وللامهات اللاتي يخضن كل يوم معركة التواصل مع الاسرة والحياة والفرح والحب، وللنساء الاخوات والابنة التي ترى النور يوميا في عيون والديها وتنظر بعين الرضا على امها التي تودعها دوما بنظرة الشوق وانها ستعود لتشرب معها قهوة المساء وتقبل يدها، لكل نساء الفكر والنضال والحب والعمل والاعلام، وللمراة التي لا تعلم شيئا ولا تقرأ او تكتب، فقط لانها امراة تهب العطاء والطاقة لمن حولها كل عام ونهدي لكن كل ايات المحبة والفخر..
هيفاء البشير
رائدة العمل النسائي والمجتمعي هيفاء البشير، قالت نهدي هذا اليوم للمراة الاردنية اينما حلت وارتحلت فهي التي اسست لعمل نسوي مختلف، وقادت الحركة النسائية الى بر الامان، فهي التي ادت وصنعت القا جميلا، بكل المحافل، ويحق لكل اردنية اليوم ان تفتخر بتاريخها وحياتها، واسرتها وامومتها، فالمراة ومنذ بدء الخليقة تشارك مع الرجل ولا يمر يوم على البشرية دون ان تكون النساء شريكات بالعطاء، فالمراة باصرارها ارتقت وهي لا تقبل ان يكون لها دورا هامشيا، ودورها الاعظم هو بناء الاسرة الاردنية، التي تأسست على الشهامة والنخوة والعطاء.
والرياديات الاردنيات، هن اللاتي مهدن الطريق لكل الاردنيات ان يسرن بثبات وصبر وتحدي ولا يمكننا الا ان نحني رؤوسنا وقاماتنا لهؤلاء النساء الاردنيات ايضا اللاتي قدمن الشهداء عن طيب خاطر ليبقى الاردن آمنا مطمئنا ليتمكن ابنائه الصغار من الذهاب لمدارسهم لان الامن هو اكبر نعمة نتطلع اليه، ولولا ما منحته الامهات لما خرج رجال من رحمهن يعشقن الوطن والبطولة.
مي أبو السمن
العين الاسبق واحدى رائدات العمل المجتمعي بالاردن مي ابو السمن قالت اننا نهدي هذا اليوم للنساء الاردنيات المبدعات الرائدات قائدات التصميم والارادة والعزم وهاجسهم ابناءهم واسرتهم، وعلينا جميعا ان نشعر بالفخر والاعتزاز تجاههن، ولا يمكننا ان ننكر ان هنالك تقصير تجاه هؤلاء السيدات البعيدات عن الاضواء لكنهن حيث يعشن تحدين ظروف الحياة والفقر والقهر وصنعن مستقبلا لاسرهن واولادهن.
وتابعت نهدي احتفالاتنا اليوم لام الشهيد اينما كانت هويتها او هوية ابنها بالاردن او فلسطين او العراق وسوريا فهن القدوة لنا بالصبر والعزم لانها قدمت اغلى ما تملك وهن ابناءها فداء لتراب الوطن، وهذا ما نشأت عليه حياتهن وابناءهن لاجل الوطن.
محاسن الامام
الاعلامية وواضعة بصمة في بوصلة التغيير الاعلامي اهديه لكل الاعلاميات الاعلاميات بالوطن العربي والوطن العربي احتفال بيوم المرأة العالمي ويوم الاعلامية العربية ونحتفل بهذا اليوم الهام، فقد اثبتت الاعلامية العربية والاردنية على وجه الخصوص خلال العشر سنوات الاخيرة اثبت وجودها بطاقة ايجابية مفعمة بالعمل والنجاح والصبر، وكفاءة بعيدا عن النجومية وموضوعية بالطرح والفكر وبعيدة عن الفساد والرشوة وشراء القلم، فكل امراة اعلامية اليوم هي هدية يوم المرأة العالمي، ونهدي هذا اليوم للا علاميات اينما كن، فهن الان يرفعون الراس وتجاوزن «تابو» الخوف و ينقلن الحدث اينما كان.
وقالت فخورة جدا باعلاميتنا العربيات والاردنيات، لانهن صنعن فرقا واحدثن تغييرا.
وتابعت في هذا اليوم نقف وقفة عز وكبرياء لكل امهات الشهداء فالف مليون تحية لامهات شهداء فلسطين والعراق وامهات شهداء الاردن الذين سقطوا من اجل تحقيق الامن والامان.
هيفاء النجار..
وقالت العين هيفاء النجار ان هذا اليوم نهديه للاردنيات لانهن القادرات على اعادة العافية للوطن في كل المجالات الاجتماعية والاقاتصادية والسياسية،لانهن صانعات مجد الاوطن، ومؤسسات ومربيات وصانعات ابطال،ونهدي يوم المرأة للرائدات اللاتي اسسن للمراة الاردنية اينما كانت، وماذا صنعت وماذا قدمت، وللمجتمع المدني وللمراة بالقطاع الخاص والاعمال والمهن المختلفة.
اهديه لكل الامهات المناضلات اللاتي ربين ابطالا، وقدمن شهداء على ارض الاردن لحماية امنه والحفاظ على الامان فيه، ولامهات فلسطين اللاتي ما زلن ومع طلعة كل فجر يقدمن الشهيد تلو الاخر، ويقدمن الاسير تلو الاخر، ونساء العراق وسوريا اللاتي يبكين ابناءهن وازواجهن كل يوم، فهن الصابرات صاحبات الرسالة والفكر والتضحيات التي لا تنتهي.
اتحاد المرأة الأردنية
واهدى اتحاد المرأة الاردنية كل نساء الاردن حيث يأتي هذا اليوم، ولا تزال التشريعات والقوانين المتعلقة بالمرأة والأسرة في الأردن منقوصة ومجحفة بحق المرأة، وذلك على الرغم من كل الحديث الرسمي عن إحداث تقدم في هذا المجال. ولا بد لنا من إعادة التأكيد على المطالب بتعديل القوانين والتشريعات وعلى رأسها قانون الأحوال الشخصية، وإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات، والتي تعفي المغتصب من العقوبة على تلك الجريمة عند زواجه من الضحية، والابتعاد عن عمليات التجميل التي تجري لها، والذي نعتبره تأييداً ضمنياً للجريمة، بل وتشجيعاً عليها.
ويهدي اتحاد المرأة الاحتفال اليوم للنساء اللاتي يلقى عليهن الأعباء على المرأة وعدم توفير التسهيلات الاجتماعية لها وجهل المرأة بحقوقها وانتشار الأمية الثقافية والقانونية بقوانين العمل والتشريعات ساهمت في عدم مشاركة المرأة في الحياة العامة والإبتعاد عن مراكز صنع القرار.
ويهدي اتحاد المرأة احتفاله بأن نضال المرأة من أجل حقوقها الشخصية والاجتماعية والمدنية أصبح أمراً مشروعاً وضرورياً. من أجل ضمان تمتع المرأة بحقوق المواطنة الكاملة على قاعدة المساواة وعدم التمييز، لأن حل قضايا المرأة لا يأتي إلا في إطار الالتزام والانتماء السياسي الديمقراطي والذي يكفل إزالة كافة مظاهر التمييز والاضطهاد والتبعية ويحقق العدالة والمساواة للمرأة والرجل على حد سواء.
ووجه الاتحادالتحية لكافة النساء الأردنيات في مختلف مواقعهن،والتحية لكل امرأة ناضلت ولا زالت تناضل من أجل العيش بحرية وكرامه،والحرية والأمن لكل النساء العربيات في مختلف الأقطار العربية، والتحية كل التحية للمرأة الفلسطينية الأم والأسيرة والأخت والابنة والتي لا تزال تقدم لنا الدروس والعبر.
التعليق

اترك تعليقاً