بلدية مسقط تواكب التطلعات لتحسين نوعية الحياة والخدمات الحضرية بأنظمة ذكية ومستدامة

اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع تطورات كورونا تقرر: وقف دخول غير العمانيين إلى أراضي السلطنة باستثناء الخليجيين وتطبيق الحجر الصحي على جميع القادمين
مارس 16, 2020
السلطنة تفرض مزيدا من الإجراءات لاحتواء كورونا
مارس 16, 2020

 15 مارس، 2020

احتفاء بيوم المدينة العربية –
ســدود التغذيـة الجـوفية والحماية تحتجـــز 175 مليون متر مكعــب مــن المـــــياه –

تحتفي بلدية مسقط بيوم المدينة العربية الذي يصادف الخامس عشر من شهر مارس في كل عام، تزامنا مع الذكرى السنوية الثالثة والخمسين لتأسيس منظمة المدن العربية، ويأتي شعار الفعالية هذا العام «نحو مدن عربية ذكية» تعزيزاً للمساعي والجهود الرامية لتحقيق المدن الذكية، وحرصا على تحقيق خطط استراتيجية في ظل مواكبة التطور والتحول الرقمي لتسهيل وتبسيط الإجراءات للسكان.

وتحرص بلدية مسقط على توطيد علاقاتها الخارجية بالمؤسسات ذات الشراكة، والتي تخدم أهدافًا مشتركة، وتثمر هذه العلاقات بزيادة المخزون المعرفي والعملي نحو تبادل التجارب وترسيخ العلاقات المشتركة، والاستفادة من الخبرات في مجال تطوير وتخطيط المدن. فكما هو معلوم أن بلدية مسقط عضو فاعل في عدد من المنظمات والمؤسسات التي تعنى بالشأن البلدي، وقد حققت العديد من الإنجازات على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهي تمضي في رسم الاستراتيجيات والخطط المبنية على أسس مدروسة ورؤى واضحة.
وإيمانا بالأدوار التي تقوم بها المنظمات وأهميتها، فقد انضمت بلدية مسقط كعضو في منظمة المدن العربية عام 1971م، واستطاعت من خلال عضويتها تقوية العلاقات الخارجية مع مختلف المدن والمنظمات والمؤسسات ،وحيث أن الخامس عشر من مارس هو يوم المدينة العربية فقد شاركت بلدية مسقط العالم العربي في تعزيز أهمية المناسبة وإبداء أدوارها العاملة في شأنه؛ فهي على الدوام حرصت على تلبية احتياجات ومتطلبات مدينة مسقط بكافة المشاريع والبرامج التنموية والخدمية والأنظمة الذكية القائمة على أسس علمية متينة، ومعايير مستدامة، وتطبيق مختلف المبادرات التي تتعلق بالتنويع في مجالات الأنظمة الذكية والإلكترونية، إلى جانب حرصها على تشجيع الإبداع والإبتكار واستحداث أساليب متنوعة في مجالات تنموية شاملة، واعتماد حلول ذكية تحقق جودة الحياة العصرية.

نحو مدن ذكية

ووجه المهندس أحمد حمد الصبيح أمين عام منظمة المدن العربية كلمة بمناسبة يوم المدينة العربية قال فيها «لم يعد هناك سبب يجعلنا نبتعد عن مفهوم المدن الذكية أو نتأخر عن تحقيقه كهدف أساسي لتنمية المدن.. فاليوم وجود المدينة الذكية بات أمراً ملحاً على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي باعتباره مطلبا أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة، وأن الحاجة اليوم للمدن الذكية يرتبط في تلبية احتياجات الاجيال الحالية والقادمة في مختلف المجالات الحيوية مما يدفعنا لاتخاذ التدابير اللازمة والخطط التي تقودنا نحو مدينة ذكية شاملة ومستدامة، ولا يتحقق ذلك إلا بالتعاون المشترك بحيث يكون هناك توجه شمولي يجمع مدننا ومدن العالم». وأضاف «علينا جميعا العمل على نشر الوعي بأهمية المدن الذكية.. خاصة في ظل ظاهرة التحضر والتي تعد من أهم أشكال اتساع المدن ونموها، وضرورة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة والخدمات الحضرية، وأن كل مدينة تعتمد بشكل رئيسي على البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات وتتم إدارة كافة مرافقها وخدماتها عبر أنظمة الكترونية ذكية ومترابطة، كما لا نغفل دور سكان المدينة في تحقيق المدينة الذكية من خلال ملاحظاتهم واحتياجاتهم واقتراحاتهم التي تشكل جزء حيوياً من نظام المدينة الذكية. والمدن العربية ليست ببعيدة عن هذا التوجه فهناك عدة مدن عربية وضعت في استراتيجياتها خطة عمل للتحول إلى مدن ذكية واتخذت خطوات واسعة في تطبيق مبادرات ومشاريع ذات صلة في مفهوم المدن الذكية، لذا ارتأينا أن يكون شعار احتفالية يوم المدينة العربية «نحو مدن عربية ذكية» تعزيزاً للمساعي والجهود الرامية لتحقيق المدن الذكية». وأشار إلى أن لمنظمة المدن العربية رؤية مبكرة في مفهوم المدن الذكية .. فجاء تأسيس مؤسسة المنتدى العربي للمدن الذكية في العاصمة الأردنية عمّان تجسيداً لرؤيتنا حيث تقوم بتنفيذ البرامج والخطط والاستراتيجيات التي تتصل بالتحول الالكتروني، كما تعمل منظمة المدن العربية ومؤسساتها على تنفيذ أجندة التنمية المستدامة من خلال خارطة طريق اعتمدتها في المجلس التنفيذي في نواكشوط 2017 وصادق عليها المؤتمر العام الثامن عشر في عمّان 2019 والتي تهدف إلى حث ودعم المدن العربية ممثلة بإداراتها المحلية نحو تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الشامل.
وأردف بالقول « لن نذهب بعيداً عندما نتحدث عن المدن الذكية .. والتحولات الكبرى التي ستشكل مستقبل المدن في العالم.. فقد تابعنا وشاركنا في مؤتمرات وندوات تناولت حواراتها ومناقشاتها الدور الجديد للمدن في ضوء التحولات والمتغيرات المتسارعة، وضرورة استخدام البيانات والذكاء الصناعي في منظومة متكاملة تقوم على البيانات والاحصاءات والمعرفة الرقمية والتقنية لمواجهة التحديات، واستحداث تحولات هيكلية من خلال أساليب جديدة للتخطيط التنموي والعمراني. واعتماد حلول غير تقليدية لتحسين جودة الحياة. وكما نحتفل في كل عام بيوم المدينة العربية. وتشاركنا المدن والبلديات العربية هذه المناسبة وفقا لاختيار ما تراه مناسباً من فعاليات وأنشطة تتوج جهودنا وتعاوننا المشترك لتحقيق مدن عربية مستدامة وشاملة».

أنظمة بلدية مستدامة

لقد حققت بلدية مسقط رؤية استراتيجية واضحة وخططا متكاملة في تحقيق التنمية المستدامة، وعملت على استخدام أنظمة ذكية في مجالات مختلفة وهو ما يترجم توجهها الموازي لاهتمامات منظمة المدن العربية؛ ففي جانب سلامة المدينة وحفظ الطاقة واستدامة المشاريع عملت على إدخال مفهوم الإنارة الموفرة للطاقة (LED) بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء، والحفاظ على الطاقة، وتحقيق معايير التنمية المستدامة، وإدخال التكنولوجيا لتقليل مصاريف الصيانة والتشغيل الناتجة عن عملية استبدال الإنارة التقليدية بإنارة (LED)، وتستكمل بلدية مسقط مشروع استبدال الإنارة الحالية بالإنارة الموفرة للطاقة (LED) الذي بدأ منذ عام 2018م، حيث تم استبدال الإنارة في عدد من المناطق والشوارع الرئيسة بمحافظة مسقط وشارع قريات صور، وبلغ إجمالي عدد الفوانيس المستبدلة (7000) فانوس (LED) حتى منتصف شهر فبراير من هذا العام، وبلغت نسبة إنجاز المشروع (85%).
ومن المشاريع التي استطاعت بلدية مسقط إدخال التكنولوجيا في إطار تشغيلها؛ والتي تشير إلى شعار مناسبة «مدن ذكية مستدامة» فقد طبقت البلدية أنظمة تعقب لأسطول مركباتها، ويهدف النظام إلى حفظ جميع بيانات رحلات المركبات وساعات عملها، ومراقبة تحركات المركبات عبر التتبع الماضي والحاضر، وكذلك الحد من حوادث المركبات على الطرقات، بالإضافة لتحسين الاستغلال الأمثل للمركبات، وبنفس الوقت تحسين مستوى أداء السائقين، وبالتالي رفع إنتاجية العمل، وتوفير تكاليف الصيانة واستهلاك الوقود، إلى جانب حماية المركبات من السرقة.
ويعد توقيع بلدية مسقط لمذكرة التفاهم مع الشركة العمانية للاتصالات «عُمانتل»  تأصيلا لسعي البلدية للاستفادة من أحدث حلول تقنية المعلومات والاتصالات لجعل مسقط وصحار مدينتين ذكيتين وتطوير وتسهيل الخدمات المقدمة للجمهور، وتحويل المناطق التي تشرف عليها خدميًا : محافظة مسقط وولاية صحار إلى مدن ذكية مستدامة، وقابلة للعيش.؛ وفي إطار هذه المذكرة قال معالي المهندس عصام بن سعود الزدجالي رئيس بلدية مسقط ان «المدن الذكية توفر خدمات تسهل على السكان استخدام خدمات البلدية والاستفادة منها ، إذ تعكس هذه المذكرة التزام البلدية بجعل مسقط وصحار مدينتين ذكيتين وتطوير وتسهيل خدمات البلدية المقدمة للجمهور» وذلك لأنها تنطوي على توفير العديد من الحلول المبتكرة التي ستعمل على تطوير ورفع جودة خدمات البنية الأساسية للبلدية ؛ توفيرًا للوقت والجهد والتكلفة، والتي من شأنها أن تسهم في رفع كفاءة الخدمات الإلكترونية التي تقدمها البلدية عبر مختلف قنواتها وإيجاد حلول – للمدن الذكية – تسهم في التغلب على بعض التحديات الحالية المتمثلة في الاختناقات المرورية على سبيل المثال وذلك باستخدام العديد من التقنيات ومن أهمها البيانات الضخمة إضافة إلى إدخال خدمات جديدة ستسهم في إثراء تجربة سكان وزوار مدينتي مسقط وصحار».
ويعتبر كذلك مشروع إدارة الوثائق ببلدية مسقط تأكيد على تطوير المجالات التقنية في بيئة العمل، فبالإضافة إلى تعزيزه مبدأ البيئة الخضراء في التعاملات، وخفضه لمعدل الهدر الورقي، فهو يعمل على تعزيز جوانب الدعم لتقييم المنظومة التقنية في بلدية مسقط، وقد تم تأسيسه وفق مجموعة من المعايير والإجراءات والممارسات الموصى بها للعمليات المتعلقة بالوثائق الإلكترونية في المؤسسات الحكومية، والتي تؤدي إلى الإدارة السليمة للوثائق الإلكترونية.
كما أن تطبيق أساليب (ليين) في إدارة تراخيص البناء إحدى الأعمال المنسجمة مع تحويل توجهات بلدية مسقط للحلول المستدامة في أنظمة العمل؛ وذلك من حيث تقديم كافة الخدمات المتعلقة بتراخيص البناء بما ينسجم مع برنامج «ليين» الرامي لتحسين إجراءات العمل وإزالة مسببات الهدر التي تؤدي إلى بطء في مجال تقديم الأعمال والخدمات المرتبطة بتراخيص البناء، وتحويلها إلى أنظمة تستخدم التقنية كأفضل الحلول والممارسات في القطاع.

مُنجز وحصاد

أما المنجزات التي تحسب لبلدية مسقط في مجال المعلومات والمشاريع والأنظمة الذكية حصولها على جائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية لأفضل المشاريع التقنية في الوطن العربي في دورتها السادسة عشرة، وذلك عن مشاركتها بمشروع تطبيق الهواتف الذكية «بلديتي»؛ كأحد المشاريع التقنية المقدمة من القطاع الحكومي بسلطنة عُمان. كما حصلت البلدية على المركز الثاني كأفضل بلدية في إصدار تراخيص البناء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ضمن (جائزة مجلس التعاون للعمل البلدي) للدورة الأولى ؛ عدا كثير من الجوائز التي حصلت عليها في مجال إدخال التقنية في خدماتها المقدمة سواءً عبر الهاتف المحمول وتطبيق «بلديتي» أو غيرها من جوائز الإجادة في الخدمات الحكومية الالكترونية بر الموقع.
كما تمكنت بلدية مسقط من الفوز بجائزة منظمة المدن العربية في مجال نظم المعلومات(النظم والبرمجيات) الدورة العاشرة، وحصولها على جائزة الشـرق الأوسـط لتميـز البلديات وتطـوير المـدن من قـبل معـهـد جائزة الشـرق الأوسـط للتميـز التابع لــــ(داتا ماتيكـس DATA MATIX) بدبي بدولة الإمارات العـربية المتحدة، والتي تهـدف إلى تحفـيز وتطوير أداء البلديات والمدن خدمة للاقـتصاد الوطني، وتعـزيزاً للتنـمية المسـتدامة والتنافـسـية العالمية.
أضف إلى ذلك فوز موقع بلدية مسقط الالكتروني بجائزة «الإبداع البنيوي» عن فئة مواقع البلديات والمحافظات ضمن جوائز درع الحكومة الإلكترونية، والذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية وأكاديمية جوائز الانترنت، وفوز موقع بلدية مسقط بجائزة درع الحكومة الإلكترونية العربية في مجال الإبداع التقني عن فئة مواقع البلديات والمحافظات في الدورة الثانية للعام.
إجمالًا فإن بلدية مسقط تحرص على المضي بما يواكب تطلعات المدن المستدامة وذلك من حيث عملها الدؤوب نحو التحول الرقمي في كافة أعمالها ومهامها، للارتقاء بالعمل البلدي وفق أسس تقنية حديثة، وتطوير وتجويد الخدمات المقدمة للمستفيدين، ومعالجة التحديات ووضع الحلول اللازمة لضمان تحقيق الأهداف وفق السياسات والمعايير الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *