إعلان تفاصيل مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس السياحي بتكلفة نصف مليار ريال يتحملها القطاع الخاص –

أعلن معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات أمس التفاصيل النهائية لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس الذي تقرر تحويله الى ميناء سياحي. المشروع الجديد يأتي بعد إدخال بعض التعديلات على المشروع السابق بحيث تم النزول بالتكلفة الى نصف مليار ريال بدلا من مليار ريال عماني . وتم تقسيم المشروع إلى أربع مراحل يستغرق تنفيذها من 8 إلى 10 سنوات. تبدأ المرحلة الأولى – وهي أهم مرحلة – يونيو القادم وتنتهي في 2019، لتواكب الأحداث الثقافية والرياضية الكبيرة القادمة للمنطقة. ومنها اكسبو 2020 وكأس العالم 2022. وهي تتضمن مرفأ للصيادين مكملا لسوق الأسماك الذي تنشئه بلدية مسقط حاليا، لإيجاد بيئة متكاملة تتوفر فيها جميع الاحتياجات من قاعات لبيع الأسماك والخضروات والفواكه ومطاعم للمأكولات البحرية ومحلات تجارية وأرصفة لاستقبال قوارب الصيادين والسفن الخشبية السياحية ومواقف متعددة الأدوار.

كما تتضمن المرحلة الأولى أيضا إنشاء فندق فئة (5 نجوم) بمقابل مرفأ الميناء وفندق فئة (4 نجوم) للعائلات وشقق فندقية ومجمع تجاري يتوفر فيه عدد من المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية المتنوعة، ومعرض الأحياء البحرية، ومرفأ للسفن واليخوت السياحية، وسوق للحرفيين العمانيين بما في ذلك منافذ لبيع المنتجات الحرفية العمانية، كما أن سفينة (شباب عمان1) سيتم احتضانها ضمن المرحلة الأولى لتكون معرضا بحريا، بالإضافة إلى العديد من المرافق التي تتناسب مع السياحة العائلية.
وكشف معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات عن إنشاء شركة مطورة للميناء ستكون شراكة بين الحكومة ويمثلها الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) بنسبة 51%، وبين القطاع الخاص بنسبة 49% الباقية ممثل في المستثمرين وصناديق التقاعد الاستثمارية، على أن يبدأ المشروع برأسمال يمثل قيمة الأرض وهي مساهمة الحكومة في المشروع، ورأسمال نقدي من قبل القطاعات الاستثمارية المساهمة، وفق آليه تحدد خلال الأشهر المقبلة.
فرصة حقيقية للشراكة

ودعا معاليه القطاع الخاص للاستثمار في هذا المشروع الحيوي، قائلا: إنها فرصة حقيقية لتفعيل الشراكة بين الحكومة ومؤسسات القطاع المتنوعة من أجل أن يرى هذا المشروع الواعد النور، مشيرا معاليه في الوقت ذاته إلى دور مثل هذه المشروعات العملاقة في تنويع مصادر الدخل والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والسياحية بالسلطنة إلى آفاق أوسع من الاستثمار وبالتالي استقطاب عدد أكبر من الزوار من داخل السلطنة وخارجها.
وأوضح معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي، أن وزارة النقل والاتصالات تلقت خلال الفترة الماضية العديد من الطلبات من قبل القطاع الخاص للاستثمار في مشروع الواجهة البحرية، وهذا ما يؤكد الثقة في نجاح هذا المشروع في ظل متانة المؤسسات المالية بالسلطنة واستعدادها لتمويل مثل هذه المشروعات الضخمة.
تحويل المشروع إلى عمران

ومن المقرر أن تقوم وزارة النقل والاتصالات بتحويل المشروع بالكامل إلى الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) للبدء فيه كما خطط له، وذلك بإنشاء الشركة المطورة واستقطاب الاستثمارات المطلوبة والبدء في التصاميم التفصيلية والأعمال الإنشائية لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس.
وقال معاليه في اللقاء الإعلامي الذي عقده أمس مع ممثلي الصحف المحلية ووكالات الأنباء بحضور سعادة سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات للموانئ والشؤون البحرية والمهندس علي الراسبي ومحمد آل عيسى عن شركة عمران: إن وزارة النقل والاتصالات بذلت جهودا خلال العام الماضي في سبيل تطوير مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس والعمل على وضع الخطوات التنفيذية المناسبة للمشروع.
وأضاف: حاولنا قدر الإمكان من خلال تحديث المخطط العام لمشروع الواجهة البحرية، تخفيض المساهمة الحكومية إلى أقل مستوى وفي المقابل توفير مساحة أرحب للقطاع الخاص كي يسهم في هذا المشروع الحيوي المهم، وتم على إثر ذلك الاعتماد على البنية الأساسية البحرية الحالية وتأجيل الأعمال البحرية الإضافية كالأرصفة وكواسر الأمواج، وركزت الوزارة على زيادة الأنشطة التجارية المدرة للدخل والجاذبة للاستثمار، وعليه قامت وبمساعدة خبراء مختصين في الواجهات البحرية بإجراء التحديثات اللازمة وفق الرؤية والتوجه الجديدين.
وأضاف معالي الدكتور الوزير: لقد تم تقييم مساحة الأرض ومحيط المشروع وتم إعداد نماذج مالية وتجارية ودراسة التكلفة الإنشائية والدراسة التسويقية للمشروع، التي أكدت أن المشروع بمعطياته الجديدة مجد اقتصادياً ويمكن أن يدار بشكل استثماري من قبل مستثمرين محليين وعالميين.
وأوضح معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات أن التقديرات الأولية لتكلفة إنشاء المشروع ستقارب نصف مليار ريال عماني، وذلك بعد إجراء التحسينات اللازمة والتي ساهمت في خفض الكلفة الإجمالية للمشروع والمقدرة سابقا بأكثر من مليار ريال عماني.
رؤية الحكومة

وحول رؤية الحكومة من مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس، أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي أن توجيهات مولانا جلالة السلطان المفدى – حفظه الله ورعاه – بتحويل ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي تحمل رؤية باستثمار الموقع الجغرافي والطبيعة الخلابة ومعالم مطرح القديمة التي ما زالت راسخة في جذور التاريخ العماني، وذلك بإنشاء واجهة بحرية متميزة وفريدة من نوعها بالمنطقة، لتكون إحدى أبرز البوابات السياحية والاقتصادية والثقافية للسلطنة، وتوفر كافة الأنشطة والفعاليات والمرافق السياحية لتكون واجهة سياحية متكاملة في قلب مسقط العامرة وتستقطب جميع زوارها من داخل السلطنة وخارجها.
جهود بلدية مسقط

وحول تطوير المنطقة المحيطة بالمشروع أوضح معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات أن بلدية مسقط سوف تتولى تطوير الطريق البحري وفق خططهم في ذلك، وستعمل بالتنسيق مع الوزارة في تنفيذ الدراسات المرورية المستمرة مع تطور مراحل المشروع بين منطقة مطرح والميناء لتلافي الاختناقات المرورية مستقبلا واقتراح الحلول المناسبة لها.
مراحل المشروع الأربع

أكد جيمس ويسلن خبير الواجهات البحرية بوزارة النقل والاتصالات أن مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس سيقع على مساحة إجمالية تبلغ 64 هتكارا، وسيشمل 6 فنادق والعديد من الشقق والغرف الفندقية، ومحلات البيع بالتجزئة والمكاتب، وجميع ذلك يقع على مساحة بناء تتجاوز 451 ألف متر مربع وهو ما يمثل نسبة 70% من المساحة الإجمالية للمشروع، في حين سيتوفر بالمشروع أكثر من 6 ألاف موقف للمركبات وذلك على مساحة تتجاوز 197 ألف متر مربع.
وأضاف جيمس: ستتضمن المرحلة الأولى للمشروع والواقعة في قلب الميناء والمواجهة لمنطقة مطرح، على مرفأ للصيادين مكملا لسوق الأسماك الذي تنشئه بلدية مسقط حاليا، وذلك لإيجاد بيئة متكاملة تتوفر فيها جميع الاحتياجات من قاعات لبيع الأسماك والخضروات والفواكه ومطاعم للمأكولات البحرية ومحلات تجارية وأرصفة لاستقبال قوارب الصيادين والسفن الخشبية السياحية ومواقف متعددة الأدوار.
وأوضح ويسلن أن المرحلة الأولى تشمل أيضا إنشاء فندق فئة (5 نجوم) بمقابل مرفأ الميناء وفندق فئة (4 نجوم) للعائلات وشقق فندقية ومجمع تجاري يتوفر فيه عدد من المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية المتنوعة، ومعرض الأحياء البحرية، ومرفأ للسفن واليخوت السياحية، وسوق للحرفيين العمانيين والذي سيشتمل على منافذ لبيع المنتجات الحرفية العمانية مع تقديم عروض مباشرة وحية للصناعات الحرفية، كما أن سفينة (شباب عمان1) سيتم احتضانها ضمن المرحلة الأولى لتكون معرضا بحريا، بالإضافة إلى العديد من المرافق التي تتناسب مع السياحة العائلية.
أما المرحلة الثانية والواقعة بموقع الشطيفي (شمال شرق الميناء) فسيتم خلالها إنشاء عدد من الفنادق الإضافية ذات المستويات المختلفة ومنها فنادق فئة (5 نجوم)، وعدد من القاعات الخاصة للمناسبات المختلفة، بالإضافة إلى مراكز صحية متخصصة تقدم أرقى الخدمات، وناد رياضي، ومرافق خاصة للأسرة والطفل وعدد من الشقق السكنية.
وتأتي المرحلة الثالثة والواقعة بمدخل الميناء البحري، مكملة لهذا المشروع السياحي المهم في محافظة مسقط، حيث ستتضمن أرصفة للسفن السياحية العملاقة، وفندقا وعددا من الوحدات السكنية مع المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي، كما سيتم بناء أرصفة لاستيعاب العبارات السريعة وقوارب خفر السواحل والسفن المساندة بموقع الانشراح في الجهة المقابلة لمدخل الميناء.
ويختتم المشروع بتنفيذ أعمال المرحلة الرابعة بالمنطقة المعروفة بحي الميناء والذي سيتضمن إنشاء فندق وخدمات لوجستية وعيادة طبية متكاملة وناد رياضي ومجمع سكني للعاملين في الواجهة البحرية. وقال جيمس: إن المشروع سيوفر 12 ألف وظيفة مباشرة و7 آلاف وظيفة غير مباشرة.
مشروعات صغيرة ومتوسطة

من جانبها أكدت المهندسة ثريا بنت حمود الحبسية رئيسة قسم المشاريع بالمديرية العامة للموانئ بوزارة النقل والاتصالات أن مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس سيوفر العديد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وسيوفر مساحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بحيث تصل الى 100 مشروع صغير ومتوسط بحيث تتمكن من وضع إسهاماتها في مختلف الأنشطة التجارية والخدمية لهذه البوابة الاستثمارية.
وقالت الحبسية: إن المشروع أصبح اليوم مؤهلا ليكون مركزا تجاريا لتدريب العمانيين في مجال إدارة وتشغيل المحلات التجارية والضيافة، وسيستقطب العديد من العلامات التجارية العالمية لعرض منتجاتها الجديدة وذلك لإعطاء الواجهة قيمة اقتصادية وسياحية مضافة.
وأضافت: إن المشروع خضع لمراحل عديدة خلال السنوات الماضية وذلك مع صدور التوجيهات السامية الكريمة في عام 2011م بتحويل الميناء إلى ميناء سياحي ونقل الأنشطة التجارية إلى ميناء صحار، في حين تم اعتماد المخطط العام لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس في عام 2013، وتم التحويل الفعلي للحركة التجارية من مسقط إلى صحار عام 2014، واليوم يتم الإعلان عن المخطط المعدل للواجهة البحرية.
وأوضحت رئيسة قسم المشاريع بالمديرية العامة للموانئ بوزارة النقل والاتصالات أن الوزارة عملت بالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية على إنجاح مرحلة التعديلات الأخيرة لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس، وخصت بالذكر المجلس الأعلى للتخطيط ووزارة المالية ووزارة السياحة ووزارة الدفاع وشؤون البلاط السلطاني والبحرية السلطانية العمانية وشرطة عمان السلطانية وبلدية مسقط.
من ناحية اخرى سوف تواصل وزارة النقل والاتصالات التنسيق مع الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) لتنفيذ المشروع وفق المكونات الجديدة المخطط لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *