صلالة في المقدمة.. وبقية الوجهات تتنوع بين الجبال والشواطئ والوديان والقرى

الموقف نيوز / بحلول فصل الصيف، يبحث الكثيرون عن أماكن منعشة لقضاء عطلتهم الصيفية بعيداً عن حرارة الشمس اللاذعة، وقد يخفى على الكثير منا أن السلطنة تحتضن في كنفها مجموعة من الوجهات السياحية الخلابة ذات الطقس المعتدل المليئة بالأنشطة الممتعة وتتنوع هذه الوجهات بين الجبال والشواطئ والوديان والقرى الزراعية وتتوج هذه الأماكن صلالة بخريفها المعتدل الرائع.
وخلال هذا الوقت من السنة، خلاف بقية مناطق السلطنة، يأتي المونسون إلى أرض ظفار مُحمّلاً بالسحب والأمطار والرذاذ اللطيف، كاسياً السهول والجبال بحلة من الخضرة ومانحاً الحياة للعيون والأودية. وتصل درجة الحرارة في صلالة خلال فصل الخريف إلى حوالي 20 درجة سيليزية. سيحظى الزائر لخريف صلالة بتجربة حضارية غنيّة من حيث التعرّف على التاريخ الثقافي للمحافظة وفي ذات الوقت التمتع بالمناظر الباهرة والأجواء اللطيفة.
ومن فوق هضبة طاقة، يمكنك أن تلقي نظرة على المدينة بأسرها من الأعلى، أو زيارة حفرة “طوي أعتير” وهي واحدة من أكبر الحفر في العالم والتي تستقطب أنواعاً كبيرة من الطيور، كما تستقطب المصورين لالتقاط صور رائعة لأنواع الطيور المختلفة. وتضم محافظة ظفار كذلك مجموعة من الآثار التي تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد، ومن هذه المناطق الأثرية سمهرم التي تضم آثارا رائعة، وكذلك منطقة البليد حيث يمكن للسائح زيارة متنزه البليد الأثري.
وسواء كنت تبحث عن الهدوء والاسترخاء، أو الاستكشاف والمغامرة، أو الآثار والثقافة، فإن صلالة هي ما تبحث عنه.
والجبال في السلطنة هي أكثر بكثير من مجرد مساحات شاسعة لممارسة المشي والتسلّق، بل هي من أشهر مقومات جذب السُيّاح من داخل السلطنة وخارجها مثل الجبل الأخضر وجبل شمس، المُتفردين بموقعهما الاستراتيجي وطقسهما المعتدل وتضاريسهما المتنوعة. فيعد الجبل الأخضر وجهة ملائمة للابتعاد عن حر الصيف حيث أن درجة الحرارة فيه تكون دائماً أقل بمقدار 15 درجة سيليزية مقارنة بالمناطق المحيطة. وهذا الطقس المعتدل يشكل مناخاً مناسباً لنمو نباتات لا تجدها في أي مكان آخر في السلطنة مثل: الرمّان والمشمش والعنب والتين والكمثرى والجوز والتفاح.
كما أن للجبال الواقعة قبالة ساحل محافظة مسندم مقوّمات متفرّدة مثل جبل حريم الذي يمتاز بطقسه المعتدل في فصل الصيف. ونظراً لما تتمتع به الجبال في السلطنة من طقس منعش فإن ذلك يجعل منها وجهة استثنائية لقضاء صيف مليء بالأنشطة الممتعة مثل التخييم والمشي والتسلّق ورصد النجوم ومشاهدة الغروب ناهيك عن المناظر التي تسلب الألباب وتبعث على السكينة والهدوء.
وبالنسبة للشواطئ ليس هنالك أجمل من ممارسة السباحة على شواطئ السلطنة الخلاّبة للاسترخاء بعد يومٍ طويلٍ وحار، وتحظى السلطنة بالعديد من الشواطئ الجميلة الزاخرة بالخيرات الوفيرة والكنوز الطبيعية الكامنة في أعماقها مثل المرجان والأسماك والكائنات البحرية الدقيقة، جاعلةً منها مقصداً دولياً للسيّاح ومحبي الغوص والسباحة. كما تتميّز سواحل السلطنة بنظافتها وجمالها الطبيعي بين رمالٍ ذهبية متناثرة على طول الساحل العماني، والمياه الزرقاء الممتزجة بالخُضرة. وتتميّز شواطئ ولاية صور والأشخرة بالطقس المعتدل في فصل الصيف مما يجعلها بلا استثناء وجهة رائعة لقضاء صيف مُنعش. كما أن جزيرة مصيرة هي الاختيار الأمثل لممارسة الرياضات البحرية والشاطئية مثل الصيد والغوص وركوب الأمواج بالطائرات الورقية.
وإن لم تكن من محبي الأماكن المفتوحة مثل الشواطئ فإن الوديان هي المكان الملائم لك، فالسلطنة تحتضن مجموعة واسعة وكبيرة من الوديان ذات المياه الملائمة لممارسة رياضة السباحة والغوص، والتي غالباً ما تكون مُحاطة بالمزارع الخضراء مما يجعل منها مناطق منعشة وعليلة. حيث يمكنك اختيار بقعة مناسبة والاستظلال تحت الأشجار الوارفة وافتراش الأرض بالقرب من الوادي والتمتع بصوت خرير المياه وهو يخترق الصخور في لوحة مذهلة من الجمال الأخاذ. وإذا كنت تبحث عن وادٍ لا يكلفك عناء الذهاب إلى خارج مسقط، فإن وادي ضيقة يعد اختياراً موفقاً، حيث تنساب مياه الوادي بغزارة طوال العام ومن ورائه ترى الجبال الراسخة، مُشكلةً منظراً من إبداع الخالق يستوقف الناظر.
من ناحية أخرى تترامى أطراف المزارع في القرى على امتداد السلطنة بمحاصيل زراعية متنوعة في مختلف المواسم مشكّلة مناظر بهيّة تقف لها عين السائح إلى جانب كونها تجربة ثريّة للتعريف بالإرث الحضاري الزراعي في السلطنة بما تعكسه من طرق تقليدية في الري والحصاد. وعادة ما تكون درجة الحرارة في المزارع القروية أقل بكثير عن المناطق المفتوحة والتجارية وذلك بسبب توفر المياه بكثرة في الأفلاج والآبار المحاطة بأنواع مختلفة من الأشجار الظليلة مانحة جواً لطيفاً.
وقد حظيت قرية وكان بولاية نخل في محافظة جنوب الباطنة باهتمام السياح من داخل السلطنة وخارجها نظراً لامتزاج التراث الثقافي العُمراني العريق بالبساتين الغنّاء والأفلاج التي تتخللها في منظر بديع عاكساً صورة الإنسان العُماني البارع وارتباطه بهذه الأرض الطيّبة. ومن ضمن هذه القُرى المناسبة لقضاء صيف منعش قرية بلد سيت بولاية الرستاق في محافظة جنوب الباطنة والتي تمثّل موقعاً متميّزاً ومقصداً للكثير من المصورين الفوتوغرافيين

اترك تعليقاً