السلطنة تؤكد على تحقيق الإدارة السليمة للمواد الكيميائية والمخلفات الخطرة بمؤتمر جنيف 7/5/2017

شاركت السلطنة ممثلة بوفد فني من وزارة البيئة والشؤون المناخية في مؤتمرات الأطراف لاتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم المنعقد بمدينة جنيف بسويسرا خلال الفترة من ٢٤ أبريل وحتى ٥ مايو الجاري.
وتخلل المؤتمرات اجتماع رفيع المستوى انعقد على مدى يومين ٤ و ٥ مايو، ترأس وفد السلطنة فيه سعادة السفير عبدالله بن ناصر الرحبي مندوب السلطنة الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة بجنيف، حيث ناقش الاجتماع مسائل تتعلق بارتباط الاتفاقيات الثلاث مع أهداف التنمية المستدامة٢٠٣٠م من خلال إيجاد مستقبل خال من السموم بإدارة سليمة للمواد الكيميائية والنفايات وإيجاد فرص من أجل تعزيز التنفيذ الفعال لبنود الاتفاقيات من خلال الشراكات بين مختلف الجهات والحد من النفايات والتلوث مع تحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وقد أشار سعادة السفير خلال الاجتماع إلى اهتمام السلطنة بالمحافظة على البيئة من خلال إنشاء وزارة خاصة بالبيئة تعد كبادرة على مستوى المنطقة العربية مشدداً على دور القطاع الخاص وأهمية مساهمته في التخفيف من الآثار البيئية باتباع الأساليب والتقانة الحديثة في وسائل الإنتاج في ظل التوسع في استخدامات المواد الكيميائية المصاحب لمتطلبات التنمية والصناعات المختلفة وتأثيراتها الضارة على البيئة والصحة العامة فيما لو لم تدر وفق منهج علمي، كما أكد سعادته على أهمية قيام الحكومات بتكثيف الوعي المجتمعي بمخاطر هذه المواد وإشراك المواطن في المسؤولية لدوره الكبير في التخفيف من هذه المخاطر، مشيراً إلى ضرورة قيام الدول المتقدمة بتقديم الدعم اللازم للدول الأطراف لمساندتها في إدارة تلك المواد ومخلفاتها بصورة آمنة بيئيا ، وإلى تعاون الدول المتجاورة المرتبطة بمنافذ عبور مشتركة في تعزيز وتشديد الرقابة على حركة هذه المواد والمخلفات الخطرة عبر حدودها. وقد ألقى سعادة السفير كلمة أشار فيها إلى مشاركة السلطنة للمجتمع الدولي في المحافظة على البيئة عبر تهيئة الظروف المناسبة لرفع مستوى الوعي البيئي تماشيا مع الجهود الدولية الهادفة إلى تحقيق الإدارة السليمة للمواد الكيميائية والمخلفات الخطرة حيث تعد السلطنة من الدول السباقة في المصادقة على الاتفاقيات والبروتوكولات البيئية بما فيها تلك المتعلقة بالنفايات والمواد الخطرة حيث صادقت السلطنة على اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود في عام ١٩٩٤م وملتزمة بتنفيذ بنود الاتفاقية وإجراءات عبور تلك النفايات عبر منافذها وفق متطلبات وإجراءات التحكم الواردة في بنود الاتفاقية وأوجدت التشريعات المنظمة للتعامل مع النفايات بأنواعها الخطرة وغير الخطرة كما أسست شركة متخصصة مملوكة للحكومة تعمل على تنفيذ الإدارة المتكاملة للنفايات أنيط إليها وضع البنية الأساسية لإدارة النفايات وفقا للمعايير الدولية. كما تضمنت الكلمة المخاطر التي تصاحب الاستخدامات المختلفة للمواد الكيميائية وأهمية القضاء عليها أو الحد منها حتى لا تتسبب في تأثيرات سلبية على البيئة وصحة الإنسان وإجراءات السلطنة في هذا الشأن المتمثلة في إصدار نظام تداول واستخدام الكيميائيات في عام ١٩٩٥م لتنظيم إدارة هذه المواد بالشكل السليم، والانضمام لاتفاقية روتردام بشأن إجراء الموافقة المسبقة على مواد كيميائية ومبيدات آفات معينة خطرة متداولة في التجارة الدولية في عام ١٩٩٩م حيث أدرجت جميع المواد الكيميائية المتضمنة في مرافق الاتفاقية ضمن قائمة المواد المحظورة والمقيدة على المستوى الوطني وتعمل على تحديث هذه القوائم وفق المستجدات الدولية في هذا الشأن وملتزمة بالرد على الإخطارات التي ترد من الدول الأطراف المصدرة للمواد.
وتطرق سعادة السفير في كلمته إلى الملوثات العضوية الثابتة وخصائصها المتمثلة في السمية ومقاومة التحلل والقدرة على التراكم أحيائيا في أنسجة الكائنات الحية بالإضافة
إلى قدرتها على الانتقال عن طريق الهواء والماء والحيوانات ومشاركة السلطنة للمجتمع الدولي في أهمية حظر استخدام تلك المواد من خلال انضمام السلطنة في اتفاقية ستوكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة في عام ٢٠٠٤م وما أكملته من إجراءات تمثلت في إعداد الخطة الوطنية للوفاء بمتطلبات الاتفاقية في عام ٢٠١٠م لإدارة الملوثات فيما يتعلق بالمواد الاثنتي عشرة المدرجة في الاتفاقية بالتعاون مع مرفق البيئة العالمي وامتثلت لمتطلبات الاتفاقية بشأن الملوثات العضوية الثابتة المدرجة في المرفقين (أ) و (ب) حيث أدرجت ضمن قوائم المواد المحظورة في السلطنة علماً بأن السلطنة عضو في لجنة استعراض الملوثات العضوية الثابتة التابعة لاتفاقية ستوكهولم.وقد خلصت الكلمة بأن السلطنة تحرص على ان تتواكب التشريعات الوطنية المنظمة للمواد الكيميائية والنفايات مع المتغيرات الدولية ولذلك تعمل على تحديث تشريعاتها وفق ما تقتضيه المصلحة العامة بمشاركة الجهات ذات العلاقة من خلال لجان وطنية تم تشكيلها لمتابعة واقتراح التحديثات لتحقيق الادارة المتكاملة لهذه المواد والنفايات ، كما اولت السلطنة عناية كبيرة على احكام الرقابة على دخول وخروج وعبور هذه المواد من خلال اشراك مختصين من الجهات ذات العلاقة مع المختصين بالجمارك على المنافذ الحدودية وأوجدت الربط الإلكتروني بين تلك الجهات. الجديد بالذكر أنه قد نوقشت في مؤتمرات الأطراف لاتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم عدة مسائل من بينها تقييم فعالية الاتفاقيات وامتثال الدول الأطراف لبنودها وإدراج مواد كيميائية خطرة لقوائم الاتفاقيات بالإضافة الى الإعفاءات المقدمة لبعض الدول الأطراف لاستخدام بعض المواد الكيميائية الخطرة المدرجة مسبقا في قوائم الاتفاقيات، وتم إطلاق مسمى (مستقبل خال من السموم: إدارة سليمة للمواد الكيميائية والنفايات) لهذه الفعاليات حيث يعد المؤتمر منتدى فعال لتقييم أداء الاتفاقيات الثلاثة لتحسين فاعليتها ومساعدة الدول الأطراف في تعزيز قدراتها الوطنية وتطوير إدارة تلك المواد . كما كانت المشاركة في هذا المؤتمرات فرصة مناسبة لتبادل الخبرات بين أصحاب العلاقة في مختلف القطاعات ومن مختلف الدول.

اترك تعليقاً