بحيرات الأنصب” / تقرير 25/2/2017

بحيرات الأنصب” / تقرير
مسقط في 18 فبراير /العمانية/ تعد بحيرات الأنصب واحدة من المواقع الطبيعية في مسقط، حيث توفر مشهدًا ومنظرًا طبيعيًا خلابًا يمكن التعرف من خلاله على بعض أهم عناصر الحياة البرية والفطرية في السلطنة، وتقع البحيرات في منطقة الأنصب التابعة لولاية بوشر بمحافظة مسقط وهي على بعد بضع كيلو مترات من مطار مسقط الدولي.
وتعتبر هذه البحيرات مقصدًا للزائرين من هواة الطبيعة والحياة الفطرية، ومن الباحثين والمستكشفين، وطلبة الجامعات والكليات والمدارس، وهواة تصوير الحياة الفطرية التي وفرت لهم إدارة البحيرات أماكن خاصة لالتقاط بعض الصور للطيور بمختلف أنواعها المهاجرة منها والمحلية، إذ تمثل بحيرات الأنصب ملاذا آمنا لأكثر من 290 نوعًا من أنواع الطيور التي ترتاد البحيرات في أوقات مختلفة من العام.
وبحيرات الأنصب ليست ملاذا خاصًا للطيور فحسب ، بل تمثل كذلك بيئة آمنة للنباتات العمانية والفراشات وأنواع أخرى من الحياة البرية ، حيث توجد بها 4 أنواع مختلفة من الموائل الطبيعية والتي تجتذب إليها أنواعًا مختلفة من الطيور، كالمسطحات المائية المفتوحة التي تجذب اليها عددًا من أنواع الطيور كالبط الأحمر الرأس، وحمراوي أبيض العينين ، وحذف صيفي ، وطائر النحام الكبير، والغواص أسود العنق، وموائل نباتات القيصوب وحواف البحيرات التى تجذب اليها الطيور التي تخوض في المياه مثل طائر طيطوي البطائح، وطيطوي أحمر الساق أرقط ، والشنقب الشائع ، ومرعة بيلون ، ومرعة منقطة ، والوراق الأبيض الصغير ، والوراق
الصغير، وموائل الأشجار الكثيفة التي تجذب اليها عدد من انواع الطيور كالنقشارة، وطائر الصرد، وطيور السمنة، والهزاز الأزرق الحلق ، وأنواع أبو الحناء ، والموائل الصخرية وشبه الصحراوية التي تجذب اليها عدد من انواع الطيور الجارحة مثل العقاب الإمبراطوري ، والعقاب الأسفع الكبير ، وطيور القطا المخطط، والقطا الكستنائي البطن، والدرج الرمادي والأبلق، وطيور القبرة.
ويمكن لزائري البحيرات مشاهدة الطيور وهي تخوض في الماء مثل طائر الطوال أسود الجناح والمتواجد على مدار العام، والعقبان التي تصل إلى البحيرات في شهر نوفمبر وتبقى الى نهاية فصل الشتاء.
يقول محمد بن منصور البرواني أخصائي أراضي رطبة بشركة حيا في بحيرات الأنصب: توجد في الأنصب خمس بحيرات كبيرة تم حفرها لتجميع الماء المصفى، حيث يضخ بها يوميا ما بين 3000 الى 5000 متر مكعب من الماء المصفى، ويبلغ عمق البحيرة الرئيسية 3 أمتار ونصف، ويتم التحكم في مياه البحيرات بحيث تجعل المياه ضحلة جدًا في فصل الصيف من أجل الطيور التي تفد إلى البحيرات صيفًا والتي تعيش في المياه الضحلة، بينما يتم جعل المياه عميقة في فصل الشتاء من اجل الطيور التي تفد الى البحيرات شتاءً والتي تعيش في المياه العميقة.
ويضيف لوكالة الأنباء العمانية أنه تم استغلال هذه البحيرات لتربية وإكثار الأسماك والهدف من تربية هذه الأسماك هو القضاء على يرقات البعوض، حيث تقوم هذه الأسماك بالتغذي على اليرقات، وتم استخدام هذه الوسيلة تفاديًا لاستخدام المبيدات الكيميائية التي تؤثر على الطيور والنباتات.
وحول أعداد الطيور وتنوعها في البحيرات وضح البرواني أنها في ازدياد مستمر سنويًا، حيث تم تسجيل أكثر من 290 نوعًا من الطيور حاليًا معظمها يأتي في فصل الشتاء، واغلبها تكون مهاجرة من أوروبا وافريقيا وآسيا ومن العراق وإيران، كما توجد طيور محلية كالصفرد والقطقاط وأبو المغازل.
وتبلغ مساحة منطقة البحيرات 40 هكتارًا أي حوالي 18 كيلو مربعًا، أما بالنسبة للأشجار المتواجدة في المنطقة فهي أشجار محلية طبيعية متنوعة كالسدر والغاف والقرط والطيق والسوقم والعيتيت واللبان والتين البري العتم والعلعلان والشوع والصوبار والراك والميسيت الى جانب وجود مشتل خاص من أجل اكثار الأشجار العمانية.
وأشار البرواني إلى أنه تم القضاء على شجرة المسكيت ” الغاف البحري ” الموجودة في البحيرات وإحلالها بأشجار اخرى محلية من محافظة ظفار والجبل الأخضر وبعض محافظات السلطنة، في حين تم استغلال الأخشاب المقطوعة من أشجار المسكيت لعمل كراسي وسياجات طبيعية للبحيرات كي تضفي جمالًا عليها.

اترك تعليقاً