بلدة دوت بولاية ضنك/ تقرير 27/2/2017

بلدة دوت بولاية ضنك/ تقرير
ضنك في 25 فبراير/العمانية/ بلدة دوت هي إحدى بلدات ولاية ضنك بمحافظة الظاهرة تقع في وسط الولاية وتبعد عن مركزها نحو (15) كيلومترا وتحيط بها من جهة الشمال سلسلة من الجبال تلتقي مع جبال ولاية ينقل ومن الجنوب بلدتا المعمور والمازم التابعتان لولاية عبري ومن الشرق بلدة سفالة فدى ومن الغرب جبال مركز الولاية.
ودوت بلدة زراعية تشتهر بزراعة أجود أصناف النخيل مثل: “الخلاص والخنيزي والفرض وأبومعان والهلالي” حيث أقامت البلدة مهرجانا للتمور في الآونة الأخيرة، وتمتد تلك النخيل على مساحة كبيرة من البلدة على ضفاف الوادي لتستوقف الزائر للاستمتاع بمشاهدة المناظر الخلابة من أشجار النخيل، كما تشتهر بزراعة أشجار الخضروات والفواكه مثل: العنب والمانجو والجوافة وكذلك زراعة الأعلاف الحيوانية مثل البرسيم والحشائش.
ويقول الشيخ سعيد بن سالم بن راشد البادي مسؤول البلدة يوجد في دوت فلجان يستخدمان لسقي أشجار البلدة أحدهما فلج داوودي يسقي مختلف المزروعات ولتأثره بالجفاف فقد استعان الأهالي بالآبار المساعدة لتغذيته والفلج الآخر يعرف باسم فلج “المحدوث” ويجري حاليا إنشاء سد العفلي بالبلدة الذي سوف يساهم في تغذية الآبار الجوفية وزيادة منسوب المياه بالبلدة حيث يتم تشييد هذا السد على نفقة الأهالي وبإشراف من قبل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه.
ويمكن للزائر لبلدة دوت أن يتجول في معالمها السياحية والأثرية مثل حصن دوت الأثري الذي لا تزال بعض أجزائه شاهدة على العمق التاريخي للبلدة وكان يجتمع فيه الأهالي للتشاور بينهم تحقيقا لما يخدم مصلحة البلدة واحتياجاتها، كما يوجد حصن المعصرة القديم وبه مسجد أثري بني في عهد الإمام عزان بن قيس.
كما يوجد في القرية عدد من المساجد القديمة منها مسجد الخبه واللمبجة ومسجد حلاله، وتشتهر البلدة بوجود عدد من الكهوف والجبال والأودية، فالكهوف منها “كهف مجدل بوادي سرور وكهف بن عجلان في وادي العفلي وكهف حميد عامر في وادي حلاله”، والجبال منها “قرن الكتموله الذي توجد في أعلاه مرابط قديمة للخيل وجبل عامه الصهد وجبل الكتل”، والأودية منها “العفلي وحلاله وملك وكداس وسرور وسالمه”.
كما يمكن للسائح سواء من داخل السلطنة أو خارجها أن يتجول في الحارات القديمة في البلدة كحارة المدري والمناجير والبلاد والرمله والظاهرية ومناطقها كمرتفعات دوت والفليج وحرضي وسالمة التي كان يوجد بها في أعلى الجبل مكان يتجمع فيه الماء ويسمى “قطاره” وكان يغذي البلدة بالمياه في الماضي.
كما تشتهر البلدة بتربية السلالات الأصيلة من الإبل حيث يحرص الأهالي على المشاركة في رياضة سباقات العرضة والمزاينة داخل الولاية وخارجها خاصة أثناء المناسبات الوطنية والأعياد، ويقول الشيخ سيف بن راشد بن علي البادي عضو المجلس البلدي بولاية ضنك المشرف على رياضة سباقات الهجن ببلدة دوت إن تربية الإبل تحظى باهتمام كبير من قبل الأهالي منذ زمن بعيد حيث يحرصون على تربية الأصائل منها وتنظيم سباقات المزاينة والعرضة في البلدة وخارجها حيث نظمت أول مسابقة لمزاينة الإبل في البلدة عام 2013م حيث بلغ عدد النوق المشاركة نحو خمسين ناقة كما يمارس الأهالي حرفة صناعة السعفيات وتربية الماشية بمختلف أنواعها، وتربية نحل العسل من السلالات الجيدة مستفيدين في ذلك من انتشار المزارع على رقعة واسعة من البلدة ووجود أشجار السمر والسدر ووجود بعض المزارع بين الجبال التي تشكل بيئة خصبة لتربية خلايا النحل، مشيرا إلى أن بلدة دوت تمثل وجهة سياحية جميلة للزوار الذين يستطيعون قضاء أوقات جميلة تحت ظلال أشجارها في بطون الأودية وبين بساتينها الخضراء، ومن المشاهد التي تشد الزائر لهذه البلدة شجرة “الفرفارة” الواقعة على الطريق العام المتوسط للبلدة وتكسوها الخضرة على مدار العام.
ويوضح عضو المجلس البلدي بالولاية أن البلدة حظيت بالكثير من المنجزات في عصر النهضة المباركة في مختلف القطاعات الخدمية كالكهرباء والمياه والنقل والاتصالات والتعليم، وتوجد بها مدرستان إحداهما للذكور والأخرى للإناث كما ربطت البلدة بمركز الولاية بطريق معبد ومن أهم مشاريع الطرق التي شهدتها البلدة إنشاء طريق ينقل – فدى – ضنك الذي ساهم في تنشيط الحركة السياحية وحركة التواصل الاجتماعي مع القرى والبلدات الأخرى بولاية ضنك وربطها بولاية ينقل وربط محافظة الظاهرة بمحافظة شمال الباطنة من خلال طريق الواصل بين ولايتي ينقل وصحار.
كما شهدت البلدة تنفيذ عدد من الطرق الداخلية لتسهيل حركة التنقل بين مناطقها وحاراتها المختلفة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *