في كلمتها أمام اليونسكو :السلطنة تشيد بجهود تعزيز الحوار والتسامح واحترام التعددية الثقافية بين الشعوب 6/11/2017

شاركت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم في أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التي تنعقد حاليًا في مقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس وتستمر حتى الرابع عشر من نوفمبر الجاري.
وألقت معالي الدكتورة الوزيرة مساء أمس كلمة السلطنة أمام المشاركين في أعمال الدورة، حيث نقلت معاليها تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-، وتمنياته الصادقة لأعمال هذا المؤتمر بالنجاح والتوفيق، وتطلعات جلالته لعالم يسوده التفاهم والمحبة بين كل الشعوب، والتعاون البنّاء لتعزيز الأمن والسلام الدوليين.
وأشارت معاليها إلى أن سلطنة عمان تتابع بارتياح سير عمل هذه المنظمة في المجالات المختلفة، وبمناسبة انتخاب أودريه أزولاي مديرةً عامةً لمنظمة اليونسكو، يسر السلطنة تهنئتها، متمنيةً لها التوفيق والسداد في أداء المهام الموكلة إليها، كما تتقدم السلطنة بخالص عبارات الشكر والتقدير لمعالي إيرينا بوكوفا المديرة العامة على الجهود التي بذلتها، والإنجازات التي حققتها طيلة الثماني سنوات الماضية لخدمة المنظمة وأهدافها.
وأضافت معاليها: إن من المبادئ الأساسية لليونسكو تعزيز الحوار والتسامح واحترام التعددية الثقافية، وغرسها في عقول الناشئة، حيث إن العالم اليوم في أمسّ الحاجة إلى التذكير بهذه المبادئ والقيم لتعم المحبة والألفة بين الشعوب، وهذا نهج تتبناه سلطنة عمان في علاقاتها المتزنة مع جميع الدول والشعوب، كما أن ثقافة الحوار والتسامح، ونبذ التطرف تعتبر من المبادئ الأصيلة عند العمانيين عبر التاريخ.
وبينت معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم: إن مساعي اليونسكو الحثيثة لحماية التراث وتعزيزه ونقله وتشجيع أشكال التعبير الثقافي المختلفة تؤكد الدور القيادي لهذه المنظمة العريقة في مجال الثقافة بصفتها المنظمة المعنية ببناء القدرات وتحفيز التعاون الدولي في المجال الثقافي.
وأكدت معاليها: إن نظرة بلادي للتراث الثقافي نظرة عميقة تؤهلها بجدارة واستحقاق للمشاركة الفاعلة في قضايا التراث العالمي، ويظهر ذلك جليًا في تشجيعها للبحث العلمي في مجال التراث، ودعمه من خلال تأسيس برنامج استراتيجي في التراث الثقافي العماني، للمساهمة في تعزيز الجهود المبذولة للمحافظة على الإرث الثقافي.
وتطرقت معالي الدكتورة الوزيرة إلى مسألة ضمان توفير تعليم ذي جودة فقالت: لا تزال مسألة ضمان توفير تعليم ذي جودة من أبرز التحديات التي تسعى الأسرة الدولية إلى تحقيقها؛ لبلوغ أهداف التنمية المستدامة. ولعل الخطوات الإجرائية التي اتخذتها اليونسكو ومكاتبها الإقليمية في مجال التعليم تستحق الشكر وجديرةً بأن تكون مثالاً يحتذى به. وإن بلادي إذ تعرب عن قلقها الشديد تجاه وضع اللاجئين وازدياد أعدادهم الأمر الذي أثر على التعليم، فإنها تحث المجتمع الدولي على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتأمين سبل العيش الكريم، ومكافحة التمييز في مجال التعليم، وبناء رؤية مشتركة لبيئة تعليمية أكثر فاعلية لهذه الفئات.
وأشارت معالي الدكتورة مديحة الشيبانية إلى الجوانب المتعلقة بالاستثمار في التكنولوجيا والابتكار واهتمام السلطنة بهذه المجالات فقالت: يعد الاستثمار في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار عاملًا أساسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي، وهو ما تؤكده اليونسكو وتسعى إلى تعزيزه، وإن بلادي تؤمن بأن الابتكار والبحث العلمي من الأولويات التي تساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في التعليم، لذا تبنت استراتيجية وطنية للابتكار تستجيب بشكل فعال للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والبيئية.
وأضافت: تشيد سلطنة عمان بالجهد الذي يقوم به البرنامج الدولي لتنمية الاتصال باليونسكو وبرنامج المعلومات للجميع في تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء، وتعزيز استفادة البشرية من وسائل الاتصال، وإتاحة المعلومات للجميع.
وقالت معالي الوزيرة في كلمتها أمام المؤتمر العام لليونسكو: لا شك أن تنفيذ استراتيجية عمل اليونسكو المحدثة بشأن تغير المناخ يحتاج إلى مزيد من تضافر الجهود بشكل يسهم في المشاركة الفاعلة لليونسكو في الدورات المقبلة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وتمثل قضايا البيئة والتغير المناخي والحفاظ على الموارد البيئية واستدامة الموارد الطبيعية أولوية ضمن استراتيجيات سلطنة عمان، والتزامها باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والاتفاقيات الأخرى المتعلقة بهذا الشأن، وتثمن السلطنة الجهود التي تبذلها اليونسكو فيما يخص مشروع إعلان المبادئ الأخلاقية المتعلقة بتغير المناخ.
وأوضحت معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم الدور الحيوي والفاعل الذي تقوم به السياحة في تحقيق التنمية المستدامة فقالت: إن للسياحة دورًا مؤثرًا في تحقيق التنمية المستدامة، وقد أكدت اليونسكو على ذلك، فأعلنت عام 2017م عامًا دوليًا لتسخير السياحة المستدامة من أجل التنمية، وفي هذا الإطار نتقدم بالشكر للمجلس التنفيذي على اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به السلطنة حول دور اليونسكو في تسخير السياحة المستدامة لخدمة التنمية، وبناء عليه سوف تستضيف السلطنة خلال شهر ديسمبر القادم مؤتمرًا عالمياً حول السياحة والثقافة لتعزيز التنمية المستدامة الذي تنظمه اليونسكو بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية.
واختتمت كلمتها قائلة: في ختام كلمتي تدعو سلطنة عمان الدول الأعضاء إلى ضرورة الالتزام بمسؤولياتها وتقديم أوجه الدعم اللازم لتمكين المنظمة من القيام بالدور المنوط بها لخدمة الإنسانية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *