قرية “مري” بولاية الرستاق العمانية مزار سياحي وتاريخي جميل 12/11/2016

تعد قرية “مري” التابعة لولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة من القرى الجميلة التي تشتهربالزراعة وبمقومات سياحية تتمثل في الحصون والأبراج والأفلاج القديمة والنقوش والرسومات علىالحجارة التي تعطي انطباعا بعراقة وشموخ هذه القرية وبموروثها الضارب منذ القدم .وتقع البلدة في غرب الولاية وهي آخر بلدة تابعة لولاية الرستاق من جهة الغرب كما انها تعد المعبرالرئيسي بين محافظات الظاهرة وجنوب الباطنة والداخلية ، وتبعد عن مركز الولاية حوالي 45 كيلومتراً، ويمكن الوصول إليها عن طريق الرستاق مسكن بولاية عبري ، ولها مناخ مختلف ومميز حيثتحيط بها الجبال الشاهقة من جبال الحجر الغربي .وقال علي بن عباس العجمي مدير إدارة السياحة بمحافظة جنوب الباطنة : إن قرية “مري” من القرىالجميلة التي يرتادها الزوار من داخل السلطنة وخارجها نظرًا لموقعها الاستراتيجي المهم حيث تقع فيمنتصف الطريق الواصل بين محافظة جنوب الباطنة ومحافظة الظاهرة كما انها تزخر بالعديد منالمقومات الطبيعية والاثار التاريخية .واضاف ان ما يجذب الزائر لهذه القرية وجود الجبال الشاهقة والاشجار الوارفة الظل والرقعةالخضراء والمياه المتدفقة من الجبال وتسلسل أروقة الاودية، ووجود الحصون والأبراج والنقوشالصخرية التي تدل على الحقبة الزمنية التي عاشها الناس في تلك الفترة ، حيث قاموا بتخليدها منخلال نقشها على الصخر ، وهذا دليل على العراقة التاريخية للبلدة.وأشار العجمي إلى أن إدارة السياحة بمحافظة جنوب الباطنة تعتزم خلال الفترة القادمة إقامة العديدمن الفعاليات السياحية بالقرية تستهدف طلبة المدارس وتشمل محاضرات توعوية وحملة تنظيفالقرية مع إقامة مسابقات تتعلق بالجوانب السياحية.وقال المواطن محمد بن صالح المقبالي يوجد في القرية حصن “الصلف” ، وهو حصن قديم تم إعادةبنائه عام 1755 م ، ويتكون من المدخل الرئيسي (الصباح) وغرفة للصلاة وغرفة كانت تستخدم كسجن وغرفة اخرى كانت تستخدم لاجتماع الاهالي وفض المنازعات بالأضافة الى (6) غرف اخرى كانت تستخدم للمعيشة كما يوجد في اعلى الحصن مكان يسمى (الرابية) وهو اعلى مكان في الحصن كان يستخدم للمراقبة كما يحتوى الحصن على عدد من المستودعات والمخازن كانت تستخدم لتخزين المواد الغذائية كالتمر والقمح والارز، وقد حظى الحصن في السابق بأهمية خاصة من قبل الحكومات المتعاقبة في الرستاق ونزوىوصحار ومسقط لكونه نقطة ارتكاز بين محافظات الداخلية والظاهرة والباطنة .واضاف انه يوجد في القرية “بيت الصبت” وهو بيت أثري قديم يحتوى على عدد من المرافق كقاعةكانت تستخدم لاستقبال الضيوف وعقد الاجتماعات ، كما توجد في القرية عدد من الأبراج كبرج الخشة وبرج الصفرة ، بالاضافة الى وجود عدد من الافلاج أشهرها فلج الخشة وهو الفلج الرئيسي المغذي للبلدةوهو فلج داوودي ، وفلج حصن الصلف وهو فلج داوودي أيضا ويغذي جزءاً من البلدة.وقد حظيت القرية في هذا العهد الزاهر بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيدالمعظم – حفظه الله ورعاه – بنصيب وافر من التطور الذي عم ربوع عمان بمختلف مجالاته منالمدارس ورصف الطريق المؤدي للبلدة والانارة وشبكات الهاتف والصحة وغيرها من الخدمات.واشار المقبالي إلى ان هناك تعاوناً وتكاتفاً بين المواطنين في إنشاء بعض المرافق الحيوية في القرية حيثتم بناء مسجد الحق ومجلس عام وعدد من المشاريع الخيرية الاخرى.واضاف ان قرية “مري” تشتهر بالزراعة ، حيث يقوم الأهالي بزراعة النخيل بشتى اصنافها إلى جانبزراعة بعض من انواع الفاكهة كاالمانجو والعنب وبعض انواع الخضروات كما يقومون بزراعة البروالحنطة التي تعتبر المصدر الأول للغذاء وكذلك زراعة الأعلاف الحيوانية كالبرسيم ، كما يمارس اهاليالقرية تربية المواشي كالابل…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *