مضمار سباقات الهجن بولاية صحار / تقرير 7/2/2017

صحار في 4 فبراير /العمانية/ يعد مضمار سباقات الهجن بولاية صحار واحدًا من ميادين سباقات الهجن المنتشرة في مختلف محافظات وولايات السلطنة حيث افتتح المضمار رسميا في شهر ابريل من عام 2006م ليقدم خدماته لمربي الهجن بولاية صحار بصفة خاصة، وولايات محافظة شمال الباطنة بصفة عامة لإقامة السباقات والأنشطة المختلفة للهجن.
وقد حظيت سباقات الهجن بشرف الدعم المتواصل واللامحدود من لدن المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وهو الدليل الواضح على مدى أهمية نشاط سباقات الهجن باعتبارها جزءاً مهما من الموروث العماني الأصيل.
وتعد تربية الإبل والاعتناء بها واحدة من المفاخر التي يعتز بها المواطن العماني في ماضيه وحاضره ومستقبله حيث كانت الإبل وسيلة مهمة ورفيقا مخلصا ألفها العماني واستأنسها في السراء والضراء، رغم أن الوسائل الحديثة قد قَلصت دورها المهم كوسيلة نقل إلا أنها أبت إلا أن تدخل الحياة المعاصرة من أوسع أبوابها، إذ أصبحت هجن السباق مصدر رزق لشريحة واسعة من أبناء هذا المجتمع كما تعد رياضة محببة لها مكانتها البارزة بين الرياضات الأخرى.
وقال سعادة الشيخ علي بن أحمد بن مشاري الشامسي والي صحار لوكالة الأنباء العمانية إن مضمار سباقات الهجن بولاية صحار يقع في منطقة “مويلح” بالقرب من مستشفى صحار المرجعي بمساحة 5 مليون و 250 الف متر مربع وطول يبلغ حوالي 8 كيلومترات، وتبلغ عدد السباقات التي تقام عليه بشكل رسمي 4 سباقات سنويا اثنين منها للهجانة السلطانية وأثنين للاتحاد العماني لسباقات الهجن بالإضافة الى سباقات داخلية أخرى تنظمها اللجنة الاهلية بولاية صحار.
وأضاف سعادته أن المضمار يعمل على خدمة المهتمين بهذه الرياضة ليس بولاية صحار فحسب بل في جميع ولايات محافظة شمال الباطنة بشكل خاص ومختلف ولايات ومحافظات السلطنة بشكل عام، الجدير بالذكر أن عزب ملاك الهجن تقع بالقرب من المضمار.
وأوضح أن المضمار يشهد العديد من السباقات سواء تلك التي ينظمها شؤون البلاط السلطاني ممثلا في الهجانة السلطانية أو التي ينظمها الاتحاد العماني لسباقات الهجن، وتشهد تلك السباقات مشاركة وتفاعلا كبيراً من مربي الهجن والمهتمين بها.
وتطرق سعادته الى الاقبال الكبير الذي تشهده سباقات الهجن بالولاية من أبناء السلطنة أو من الدول الأخرى وأيضا الأجانب من المهتمين بهذه الرياضة والمتابعين لها وهذا يدل على أهمية هذه الرياضة وشعبيتها داخل السلطنة وخارجها.
كما تشهد سباقات الهجن التي تقام بالمضمار تغطية إعلامية من مختلف وسائل الاعلام حيث خصصت لها عدد من المساحات للقيام بتغطية تلك السباقات وما يصاحبها من أحداث وفعاليات على مدار العام وذلك بهدف تعريف الجمهور بهذه الرياضة إضافة إلى تعريفهم بالهجن المشاركة وأنواعها.
وأوضح سعادته أن فقرات برنامج سباقات الهجن التي تقام على المضمار بين فترة وأخرى تشمل سباقات للعرضة وأخرى للإثارة ومسابقات للمحالبة والمزاينة، كما تتضمن مشاركات من فرق الفنون العمانية وقصائد شعرية تعبّر عن التراث والموروث المتعلق بهذه السباقات ومكانتها الكبيرة بين أبناء السلطنة، كما تشهد السباقات تنظيم فعاليات تراثية متنوعة تستضيفها القرية التراثية والتي تقام في موقع المضمار وتجد المشاركة الواسعة من مربي وملاك الهجن وكذلك المرأة البدوية من مختلف محافظات السلطنة.
الجدير بالذكر أن الهجن تصنف حسب أعمارها إلى (الحقائق) أقل من ثلاث سنوات، و(اللقايا) من ثلاث إلى أربع سنوات، و(اليداع) من أربع إلى خمس سنوات، و(الثنايا) من خمس إلى ست سنوات، و(الحول) من ست سنوات فأكثر .

اترك تعليقاً