السلطنة تؤكد التزامها باتفاقيات ومعاهدات حقوق الإنسان 11/12/2017

حققت المرتبة 17 عالميا في مستوى سعادة الوافدين والمقيمين
كرمت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان عددًا من الشخصيات العمانية البارزة أمس في احتفال اللجنة باليوم العالمي لحقوق الإنسان تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية، وبحضور عدد من أصحاب المعالي، وأصحاب السعادة، المهتمين بمجال حقوق الإنسان.
الالتزام
وأكد وزير التنمية الاجتماعية معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني أن السلطنة بمواطنيها ومختلف مؤسساتها التزمت بكل الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان، وتطمح السلطنة أن تستمر في صدارة الدول المهتمة بحقوق الإنسان.
ووقعت السلطنة على ثلاث اتفاقيات هي اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة، كما أن وزارة التنمية الاجتماعية هي المسؤول عن متابعة تنفيذ هذه الاتفاقيات، وقدمت السلطنة خلال الأشهر القليلة الماضية تقريرها لاتفاقية حقوق الطفل وتمت مناقشة تقرير القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة خلال شهر نوفمبر الماضي، وسيتم مناقشة تقرير الأشخاص ذوي الإعاقة في فبراير القادم، مشيرًا إلى أن جميع هذه التقارير تحظى بإشادة عالمية وذلك للخطوات الإيجابية التي تقوم بها السلطنة في هذا الجانب، وتعد القطاعات السابقة أهم القطاعات التي تمثل حقوق الإنسان.
وقال الكلباني: «الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان وعلى مرور 70 عامًا للاحتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان، وكان الاحتفال معبرًا ويعطي نقلة في جانب الاهتمام العالمي والمحلي بحقوق الإنسان، حيث إن هذا الاهتمام نابع من النظام الأساسي للدولة والذي كفل كل فرد سواء كان عمانيًا أو مقيمًا على أرض السلطنة كافة الحقوق والواجبات والاحترام».
وأضاف: «ما شاهدناه من النماذج التي عرضت من قبل اللجنة من مختلف محافظات السلطنة، ومن العمانيين وغير العمانيين المقيمين على ارض السلطنة له دلالة واضحة على أن العماني محافظ على حقوقه وعلى حقوق الآخرين، وهذا ما حثنا عليه الدين الإسلامي، وحثت عليه عاداتنا وتقاليدنا في السلطنة».
المرتبة 17 عالميًا
من جهته أكد المكرم الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني رئيس اللجنة العمانية لحقوق الإنسان أن السلطنة احتلت المرتبة السابعة عشرة عالميا، في مستوى سعادة الوافدين المقيمين في عُمان وذلك حسب الاستطلاع الذي أجرته شبكة (interNations) العالمية، مما يدل ويؤكد على احترام المجتمع العماني لأخيه الإنسان، مواطنًا كان أم مقيمًا، وتقديره لحقوقه التي يكفلها القانون، وتعززها الأعراف والتقاليد العمانية الراسخة على مر السنين، وهذه نعمةُ منَّ اللهُ عز وجل بها على وطننا العزيز، فوجب المحافظة عليها، والاهتمام بتأصيلها وترسيخها.
وقال: «يحتفل العالم في العاشر من ديسمبر من كل عام، باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف الذكرى السبعين لهذه المناسبة.
وأضاف الحوسني: «يسر اللجنة العمانية لحقوق الإنسان أن تشارك المجتمع الدولي الاحتفاء بهذه المناسبة، مستذكرةً الأهداف الأساسية للمجلس العالمي لحقوق الإنسان، ومبادئ باريس، التي تؤكد على حماية وصون حقوق الإنسان من خلال توفير العيش الكريم والحياة الآمنة له، ومستلهمةً النهج العادل والمعاملة الحسنة الشريفة، والعطف الإنساني النبيل، الذي جاء به ديننا الإسلامي الحنيف وشريعته السمحة الغراء».
المساواة
وأوضح أن الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بحقوق الإنسان وحرياته، وبالعدالة الاجتماعية، وبالمساواة بين كافة أفراد المجتمع وصون حقوقهم، جاء بإنشاء «اللجنة العمانية لحقوق الإنسان» في عام 2008 للميلاد، لتقوم بمهامها واختصاصاتها، التي تعمل على مساعدة الحكومة والمجتمع، على ترسيخ تلك المبادئ ونشر الوعي بأهميتها، وبما يتفق مع المواثيق والقوانين والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
وأضاف: «انطلاقًا من أهمية دور اللجنة في نشر الوعي بالحقوق والواجبات في مجال حقوق الإنسان وتجاوباً مع حرص الجهات الدولية المعنية بالقوانين والتشريعات الخاصة بذلك، دشنت اللجنة الدليل التعريفي لحقوق القوى العاملة غير العمانية، والذي يتضمن تلخيصا للحقوق الدينية والثقافية والتعليمية والصحية وكذلك الواجبات، مع شرح لآلية التعامل مع المخالفات التي قد يواجهها العامل، إضافة إلى حقوق وواجبات عاملات المنازل، وسيكون هذا الدليل متاحًا باللغة العربية واللغات الأخرى المتداولة لدى العاملين من غير العمانيين.
وقال أعلنت اللجنة عن الرقم الجديد (للتسجيل الصوتي لتلقي البلاغات والشكاوى) من كافة أفراد المجتمع، وذلك إضافة إلى الوسائل الأخرى لتلقي البلاغات ومنها الاتصال المباشر أو الحضور الشخصي إلى مقر اللجنة، وكل ذلك سعيًا من أجل تسهيل آلية الإبلاغ عن أية قضايا تتعلق بحقوق الإنسان وتندرج تحت مسؤوليات اللجنة واختصاصاتها.
أربعة نماذج
وأكد أن الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان يقدم أربعة نماذج من أفراد المجتمع، يتجسد من خلالهم العطاء النبيل، والوفاء الصادق، للمبادئ التي تنادي بها حقوق الإنسان، حيث سنترك لهم الفرصة بعد قليل أن يتحدثوا بأنفسهم، عبر الصورة والصوت والواقع، لتوضيح تلك الومضات المشرقة من حياتهم، العامرة بالعمل والكفاح، وبالصور الإنسانية الجليلة.
من جهة أخرى، قال الدكتور عبيد بن سعيد الشقصي الأمين العام للجنة العمانية لحقوق الإنسان: إن اللجنة ركزت في الاحتفال على بعض الملامح الإنسانية في المجتمع العماني لم يسلط عليها الضوء، والتي تعكس كل القيم الإنسانية، وكل أنواع الكرامة والحقوق.
وتم تكريم عدد من الشخصيات التي برزت في المجتمع العماني، التي تعد نماذج تجسد العطاء النبيل منهم ناصر بن علي الرجيبي وهو رجل كبير في السن كافح في العمل في الزراعة، حيث لم يلتحق بعمل في القطاعات الحكومية أو الخاصة، كما أنه يؤم المصلين في المسجد القريب من المنزل.
27 عامًا في الخدمة
وتم تكريم سالمة بنت سعيد الهنائية التي تعمل في مدرسة طالبات منذ أكثر من 27 عامًا، حيث اعتنت بالطالبات ووفرت بعض الوجبات الغذائية لبعض الطالبات المعسرات، الأمر الذي جعل الطالبات ينادينها بـ«أمي»
كما تم تكريم نور الدين إسماعيل الذي وصل إلى عمان في عام 1977 وأكمل في السلطنة 41 عامًا قضاها في السلطنة، ويعمل في سوق مطرح، حيث أشار إلى أنه ممتن جدًا لمواطني السلطنة لما يقوم به من تعامل إنساني بعيد عن مختلف الاعتقادات الدينية وتم تكريم راجاماني عاملة لعائلة عمانية منذ أكثر من 25 عاما، والتي تهتم بالعائلة بحيث تم اعتبارها فردًا من العائلة، حيث تمر الأسرة بظروف أدت بها إلى عدم الذهاب إلى بلدها، وذلك لضرورة وجودها بين العائلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *