سالم بن خلفان البلوشي خطاط المصحف العماني في ذمة الله 22/12/2016

في الحوار الذي تم اجراءه شهر رمضان الماضي مع «سالم بن خلفان البلوشي»، قال الراحل بأن رحلته مع الخط العربي بدأت منذ طفولته، وتحديداً في ستينيات القرن الماضي، بعد مراسلات مع أخيه عبدالله الذي كان يدرس في الكويت حينها، ويشغل حالياً رئيس المكتب الخاص لنائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، إذ أرسل له من الكويت في إحدى المرات صندوقاً كُتب عليه بعض العبارات، فأوقد ذلك في نفسه الرغبة للانطلاقة نحو الخط العربي.
وأوضح أنه في تلك الفترة لم تكن هناك مدارس نظامية أو معاهد كي يلتحقوا بها، فقد درسوا في الخيام بمنطقة الساحل في ولاية قريات، وأثناء دراسته كان يمارس الخط والكتابة، ثم انتقل للدراسة في مدرسة القوات المسلحة بمنطقة غلا في العاصمة مسقط عام 1974م، بعدها التحق بالحرس السلطاني العُماني.
وأشار خطاط المصحف في حديثه إلى أنه حقق رغبته بدراسة أنواع جديدة من الخطوط العربية بعد ابتعاثه إلى الدراسة في مصر في ثمانينات القرن الماضي. وبعد عودته إلى السلطنة أسس معهداً للخط العربي في مسقط، لكنه أُغلق بسبب ظروفه الصحية.
وقال البلوشي بأن كتابة المصحف العُماني جاءت في عام 1993م من خلال معلم سوداني كان معه في المعهد حيث عرض عليه الفكرة، وبعد مباركة سماحة الشيخ المفتي العام للسلطنة لها بدأ العمل بين البلوشي الذي كان يقوم بالتشكيل والمراجعة والإدارة، والأستاذ عمر كمال القدوسي الذي كان يكتب النص القرآني، ومحمد القاسمي الذي كان يقوم بزخرفة المصحف العُماني، حيث استمرت الرحلة أكثر من 12 عاما.
رحل البلوشي لكن فنه وخطه لم يرحل معه وإنما بقي في عدد من أولاده الذين تحدث عنهم في الحوار قائلا: أولادي أخذوا مني دراسة الخط، وهذا أمر أُعدّه من أهم المنجزات في حياتي، فابني فيصل يجيد الخط ويقدّم محاضرات في المدارس، وابني خلفان يجيد خط النسخ، وابني عزان يجيد الخط الديواني، وابنتي رملة عندها كل الخطوط لكنها تميل للخط الديواني، وابنتي عزة في الثانوية العامة الآن، وتقدّم محاضرات أيضا عن الخط وترسم، فهذه كنوز قابلة للاستمرار والحفاظ على هذه الموهبة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *