صناعة الملح .. مهنة الأجداد تعود للظهور بمتنزه العامرات 7/2/2017

في موقع البيئة البحرية بحديقة العامرات تتوسط السفينة الخشبية التي تعد رمزا للحياة البحرية وأهم وسائل النقل ومصدر الرزق للبحارة، تجد بجانبها أهم الحرف والصناعات والفنون البحرية، ومنها صناعة متوارثة منذ القدم تكفل بنقلها الأجيال عبر السنين وهي «استخراج الملح» وهي صناعة كانت وما زالت حاضرة يستخرج من خلالها الملح.
وتوجد صناعة الملح منذ القدم، فلدينا خور للملح بولاية قريات ونقوم بتخصيص أحواض لماء البحر، يخضع الماء إلى عملية تبخر طبيعية من خلال الحرارة وضوء الشمس، ليتبخر الماء ويبقى الملح، نقوم بعدها بتجفيف الملح من الماء المتبقي وتنقيته ومن ثمّ تخزينه، وتستغرق عملية التصنيع من أسبوع إلى 10 أيام، ويعتبر موسم الصيف هو الموسم الأمثل لصناعة الملح حيث تبلغ درجات الحرارة ذروتها وهي التي تساهم في عملية التبخر، ويستخدم الملح لمعظم الأطعمة وكان يعتمد سابقا على الملح كمكون رئيسي لحفظ الأسماك واللحوم.
وبعد تخزين الملح وجاهزيته نحمله سابقًا على الماشية للأسواق، وما يزيد عن الحاجة المحلية نقوم بتصديره لخارج السلطنة من خلال السفن التي ترسو بساحل قريات بجانب قلعة «الصيرة»، حيث يتم تصديره مع السفن إلى الهند وبلدان أخرى، ويتيح مهرجان مسقط التعرّف على الصناعات والحرف والذي يعد جانبًا من إبراز الهوية العمانية التقليدية. وتعد ولاية قريات إحدى الولايات المصدرة للملح منذ القدم واشتهر خور الملح بالولاية باستخراج الملح عبر أحواض التجفيف، وعمل سكان ولاية قريات باستخراج الملح منذ سنوات طويلة، حيث كان الطلب على الملح متزايدًا سواء لأغراض الطبخ أو لحاجيات شركات التنقيب عن النفط والتي كانت تجلب الملح من قريات بكميات كبيرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *