كتبت محاسن الإمام – عرس الشورى العمانيةًٌٌ الديمقراطي

تعتبر تجربة الشورى في سلطنة ‘عمان منهجاً و تطبيقاً حسب الرؤية الحكمية لجاللة
السلطان قابوس بن سعيد والتي أخذت بالتدرج على مدى السنوات الفائتة وصوالً الى هذه
المرحلة التي تتغير بالدقة والتنظيم والحرص على المشاركة والنوعية التي تصل الى مجلس
الشورى.
هذا مااكده وكيل وزارة االعالم علي بن خلفان الجابري،وأن من العالمات الفارقة هي انتخاب
رئيس مجلس الشورى من بين اعضاء المجلس والذي يعد مؤشراً على عدم توقف مسيرة
الشورى عند محطة واحدة وهي تجربة مستمرة وفي تطور للوصول لألهداف الحقيقة في أن
يكون المجلس صوت ‘عمان ومن يدخل المجلس يضع ‘عمان في مقدمة أولوياته وهذا
المغزى الحقيقي من انشاء المجلس وهو وصول األعضاء كي يكونو ممثلين لوالياتهم
ومحافظتاتهم لينقل العضو الصورة الحقيقية ويسهم في عملية بناء الوطن.
وفي يوم وطني شاهدت وعن قرب نضوج التجربة الديموقراطية لمجلس الشورى،حيث
توجهنا في الصباح الباكر لمقرين انتخابيين في كل من مدرسة الزهراء والسعيديه وبدأ
العمانييون النتخاب 52 عضواً سيمثلوهم في عضوية مجلس الشورى في فترته الثامنة حيث
يتنافس 291 مرشحاً بينهم 51 امرأه للفوز بعضوية المجلس في هذا اليوم الوطني.
واستقبلت المراكز االنتخابية البالغ عددها 011 مركزاً منذ السابعة صباحاً بدء المواطنيين
بممارسة حقهم في االنتخاب.
شاهدنا وزمالء اعالميين من الكويت والسعودية وبريطانيا كيفية فتح الصناديق وبدأت عملية
التصويت بكل يسر وانسيابية حيث خصصت في كل مدرسة من التي زرناها ثالث قاعات
للسيدات وثالث قاعات للرجال.
تحدثت مع مجموعة من السيدات حول العملية االنتخابية وهي الشقيق المنافس للرجل
والباحثة عن دور لها للمشاركة والتي تملك الحس بالمسؤولية والرغبة في التعاطي مع قضايا
وطنها وخدمة بلدها والتي كان لها دور كبير في تمثيل بلدها في الكثير من المحافل الدولية
والمؤتمرات العربية وايضاً في أكثر من مكان في صنع القرار كوزيرة وسفيرة ومستشارة
،اضافة الى دخولها معترك الحياة العملية كالطبيبة والمهندسة والمعلمة،وايضاً في
االقتصاد،حيث اسست الكثيرات من العمانييات مشاريعهن الخاصة.
الدكتورة فاطمة العجميه،والتي أتت لمدرسة الزهراء كمراقب على العملية االنتخابية أفادت أن
عدد الناخبات من االناث في هذه المدرسة يفوق عدد الرجال وأنها تشعر بفخر كون هناك
سيدة في والية مسقط تقدمت للترشح حيث أصبح هناك وعي لدى شرائح المجتمع بأهمية
وجود عنصر نسائي ليمثلهن وأن يكن جزءاً من التغيير في المجتمع خصوصاً واننا نمر في
مرحلة يعيش فيها الجيل الجديد ويطالب بشكل مستمر بالتغير.
أما عائشة الرئيسي وهي سيدة تجاوزت الخمسيين عاماً ،كان ردها عن انتخاب امرأة ان
المرأة لم تصل بعد الى أن تكون في المجلس ودورها يقتصر على تربية أنباءها،وأنها
ستنتخب رجالً تعرفه وستكون حجته أقوى.
أما رضيه البطاش وهي ربة بيت فأجابت أنها ستنتخب رجالً ليس ألنه اكفأ فحسب وألن
المترشحة لمنطقتها التي تسكنها )مسقط( لم تأتي لزيارتها أو تدعوها ألي لقاء انتخابي كما
أنها ال تعرف برنامجها المستقبلي.
وبعد أن تجولنا بين الناخبين وراقبنا العملية االنتخابية التي لم أشهد لها يوماً في حياتي من
الفرح والهدوء والشفافية والنزاهة والتي عكست صورة ايجابية على االنتماء الكبير الذي
يعيش داخل كل ‘عماني لحبه لوطنه وحرصه على أن تكون بلده دوماً في مصاف الدولة
المتقدمة المتحضرة.
مما لفت انتباهي اثناء العملية االنتخابية التقنية المعلوماتية الحديثة في عملية االنتخاب أو
الفرز االلكتروني المتطور،اضافة الى الوعي لدى المواطنيين رجاالً ونساءً بأهمية ارساء
اسس صالحة لترسيخ دعائم شورى صحيحة نابعة من تراث ‘عمان والشريعة االسالمية
السمحة.
ما نشر عن نشاطنا في االعالم العماني اثناء العمليه االنتخابيه:
األعالمية محاسن األمام رئيسة مركز األعالميات العربيات قمت بزيارة لبعض المراكز بوالية بوشر فوجدت ذلك التعاون
من قبل الناخبيين مع اللجان كما أن االقبال متزايد هذا العام فهذا يعني أن مفهوم الديمقراطية يتجدد ويتعمق في نفوس
العمانيين وأشارت أن ما لفت أنتباهها التنظيم الرائع الذي يسير دون تعقيدات فاألميين يوجهون الي صناديق األقتراع
وأوضحت أن السلطنة تمارس العمل الديمقراطي بأسلوب مختلف والمواطن العماني يشعر بأهمية األنتخاب من خالل
أختيارة لنوعية المترشحين دون وجود دوافع لألنتخاب وأهم مالحظته اليوم بأن السيدات ال يقبلن على ترشيح من جنسهن
وهذا يحتاج إلي وقفة خالل السنوات القادمة- أ

اترك تعليقاً