“محمية حديقة السليل الطبيعية” 11/12/2017

الكامل والوافي في 9 ديسمبر / العمانية / تسعى السلطنة الى تطوير السياحة البيئية في المحميات الطبيعية لتعزيز مشاركة أصحاب المنفعة في عملية التنمية وتطبيق السياسات الدولية والإقليمية والوطنية المعتمدة للممارسات القابلة للاستدامة وبالأخص في مجال صون وحماية التنوع الأحيائي في تلك المحميات بشكل عام.
وتتميز السلطنة بوجود عدد من المواقع البيئية الرائعة التي تم الإعلان عنها كمحميات طبيعية حيث بذلت الحكومة جهودا متميزة لتطويرها وتهيئة الأجواء المناسبة لنمو وتكاثر الأحياء الفطرية فيها أبرزها “محمية السلاحف” برأس الحد و”محمية جزر الديمانيات” و”محمية جبل سمحان” و”محميات الأخوار” بمحافظة ظفار، وتشكل تلك المحميات الطبيعية حجر الزاوية في السياحة البيئية في السلطنة بما تحويه من ثروات طبيعية فريدة وتنوع بيئي جذاب وعناية فائقة بالحياة البرية والبحرية.
وتعد “حديقة السليل الطبيعية” أحد اكبر المواقع في الشرق الأوسط الذي يعتبر موئلا للغزال العربي ويعد الأكبر حسب الدراسات، حيث ذكرت اخر الدراسات وجود ما نسبته 7% من القطيع العالمي في هذه المحمية، وتقع الحديقة في ولاية “الكامل والوافي” في محافظة جنوب الشرقية وتبعد 57 كيلومترا عن ولاية صور وتبلغ مساحتها 220 كيلومترا مربعا، وقد أعلنت بموجب المرسوم السلطاني رقم 50/97 بمساحة تبلغ 220 كيلو مترا مربعا ويحد المحمية من الشمال سلسلة جبلية ممتدة حتى بحر عمان (سلسلة جبال الحجر الشرقي ) بينما يحدها من الشرق سهل واسع وصولا الى جبل قهوان الواقع ضمن نطاق محمية “جبل قهوان” الطبيعية اما من الجهة الجنوبية يحدها وادي البطحاء ورمال الشرقية.
والهدف الاساسي من إنشاء المحمية هو حماية الغطاء النباتي والحياة البرية الموجودة فيها، كما أن الاستخدامات الاخرى يجب ان تكون متوافقة مع حماية المكونات الطبيعية في المحمية، وهذا يكمن في إتاحة الفرصة للزوار للتعرف على المحمية دون التأثير السلبي على الموقع، وكذلك تشجيع الانشطة القائمة على السياحة الطبيعية تزيد من المنافع الاقتصادية بشكل مباشر أو غير مباشر للمجتمع المحلي وتقلل من الاستهلاك غير المرشد للموارد.
وتقع المحمية في حزام المناطق الجافة وشبه الجافة حيث تقل كمية الأمطار التي تتساقط على مدار العام ولا يتعدى معدل الهطول السنوي 150 مليمترًا، حيث إن معظم الامطار تكون في فصل الشتاء وتنخفض درجات الحرارة في الفترة بين منتصف شهر أكتوبر حتى شهر مارس، بينما ترتفع درجات الحرارة في الصيف الى أكثر من 35 درجة مئوية، حيث تتأثر المنطقة في هذا الفصل بهبوب الرياح الجنوبية الغربية الموسمية التي تعمل على خفض درجات الحرارة في بعض ايام فصل الصيف خاصة في فترة الليل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *